تجمعت عصابة قبة الألفية في صباح التنفيذ داخل مستودع فحم يبعد نحو عشرة كيلومترات عن القبة، ومعها مسدسات مسامير ومطارق وأقنعة غاز وقنابل دخانية. اعتمدت الخطة على اقتحام المكان وانتزاع الألماس خلال دقائق قبل وصول الشرطة أو تعطل الهجوم، لذلك كان ضبط الوقت جزءًا أساسيًا من الاستعداد.

من الدفتر
اختارت عصابة قبة الألفية زورقًا سريعًا للهروب عبر نهر التيمز، لأن القبة تقع على شبه جزيرة تحيط بها المياه من جهات عدة. واعتمدت الخطة على المد العالي لتقليل مخاطر حركة المرور والطرق البرية المزدحمة بعد تنفيذ الاقتحام، وجعل النهر طريقًا بديلًا للخروج من المنطقة بسرعة. نفذت عصابة مسلحة في فبراير ٢٠٠٦ عملية سطو على مستودع شركة "سيكيوريتاس" في تونبريدج بإنجلترا بعد اختطاف مدير المستودع وأسرته واحتجاز العاملين. سرق الجناة ٥٢,٩٩٦,٧٦٠ جنيهًا إسترلينيًا، في أكبر سرقة نقدية بتاريخ بريطانيا، وأدت التحقيقات اللاحقة إلى اعتقالات ومحاكمات واسترداد جزء من الأموال. غلاوكوس الخيوسي صانع معادن يوناني قديم نُسب إليه تطوير طريقة لضم قطع الحديد من دون مسامير أو مسامير تثبيت، واشتهر بقاعدة حديدية حملت وعاءً فضيًا قُدم في دلفي. تضعه المصادر في العصر القديم اليوناني، ويُربط اسمه بتاريخ تقنيات لحام الحديد ووصل المعادن القديمة. توصل ويليام كوكرام إلى أن إطلاق مسامير قوية من مسدس مسامير على الصندوق الزجاجي من مسافة قريبة، ثم ضربه فورًا بمطرقة ثقيلة، قد يحدث ضعفًا موضعيًا يسمح باختراقه. خالفت الفكرة توقعات الشركة المصنعة بشأن صمود الصندوق أمام الأدوات التقليدية، وأثبتت أهمية التجارب العملية في إعداد الخطة. تُعد قبة البانثيون من أعظم إنجازات البناء القديم، إذ يبلغ قطرها نحو ٤٣ مترًا وتزن أكثر من ٤٥٠٠ طن. صمدت القبة أكثر من ألفي عام، ولم تُبنَ قبة أكبر منها في العالم حتى ظهور الخرسانة المسلحة في العصر الحديث، مما يبرز دقة الهندسة الرومانية وقدرتها على إقامة منشآت هائلة ودائمة.