بدأت غزوات السلطان سليمان القانوني بفتح بلغراد، عاصمة الصرب، في العام الثاني من حكمه، ثم فتح جزيرة رودس عام ١٥٢٢م. وانتصر على ملك المجر في موقعة موهاكس، وتابع زحفه حتى حاصر فيينا عام ١٥٢٩، ونُسب إليه حفظ إسلام شمال إفريقيا وحماية الحجاز وأرض الحرمين وبغداد، ضمن حملاته العسكرية.

من الدفتر
اعتلى السلطان "سليمان القانوني" عرش "الدولة العثمانية" في سبتمبر ١٥٢٠ بعد وفاة والده "سليم الأول". امتد حكمه أكثر من أربعة عقود وشهد توسعًا عسكريًا في أوروبا والشرق والبحر المتوسط، إلى جانب إصلاحات قانونية وإدارية واسعة، وأصبح عهده من أبرز مراحل القوة السياسية والثقافية العثمانية. تولى السلطان سليمان القانوني عرش الدولة العثمانية بعد وفاة والده ليلة ٢١ سبتمبر ١٥٢٠، وكان في السادسة والعشرين من عمره. وانتقل إلى إسطنبول لبدء حكمه، واتخذ نهجًا اتسم بالرفق والتسامح مع الرعية، مخالفًا الحدة والقسوة اللتين ارتبطتا بحكم والده، ومظهرًا ميلًا إلى معاملة الناس بلين. واجه السلطان سليمان القانوني خلال السنوات الأولى من حكمه أربع حركات تمرد، وتمكن من قمعها تباعًا. فقضى على تمرد والي الشام الذي سعى إلى الاستقلال عن سلطانه، وأخمد تمردًا في مصر، وأحبط فتنتين في وسط الأناضول، إحداهما في يوزغات والأخرى في مرعش، فاستعاد السيطرة على المناطق المضطربة. استولى الجيش العثماني بقيادة السلطان "سليمان القانوني" على بلغراد سنة ١٥٢١ بعد حصار قصير ومكثف. فتح سقوط المدينة الطريق أمام التوسع العثماني في وسط أوروبا، وجعل بلغراد قاعدة عسكرية متقدمة على نهر الدانوب، تمهيدًا للحملات اللاحقة نحو المجر وفيينا وظلت المدينة هدفًا استراتيجيًا رئيسيًا في المنطقة. توفي السلطان سليمان القانوني عام ١٥٦٦ أثناء حصار حصن سيكتوار، خلال حملة عسكرية استهدفت المجر، وكان عمره نحو واحد وسبعين عامًا. ودُفنت أحشاؤه قرب خيمته، ثم نُقل جسده إلى إسطنبول بعد إخفاء خبر وفاته لأكثر من ثمانية وأربعين يومًا، حفاظًا على استقرار الجيش أثناء الحملة.