توسع النورمانديون من نورماندي إلى جنوبي إيطاليا وصقلية، وشاركوا عام ١٠١٦ في حرب بين اللومبارديين واليونانيين. تولى روبرت جيسكارد قيادتهم، وطرد اليونانيين، ونصبه البابا عام ١٠٥٩ دوقًا على أبوليا وكالابريا. وفي الوقت نفسه غزا شقيقه روجر صقلية، حتى غدا حاكمها المسيطر عام ١٠٩١.

من الدفتر
هزم ملك إنجلترا "هنري الأول" جيش أخيه "روبرت كورتوز"، دوق نورماندي، في "معركة تنشبراي" سنة ١١٠٦. أُسر "روبرت" وظل سجينًا بقية حياته، بينما ضم "هنري" نورماندي إلى سلطته وأعاد توحيد ممتلكات والده "ويليام الفاتح" على جانبي القناة الإنجليزية، فحُسم صراع الأخوين على نورماندي. تزوج ملك اللومبارديين "أوتاري" سنة ٥٨٩ من الأميرة البافارية الكاثوليكية "ثيوديليندا"، ابنة الدوق "غاريبالد الأول". اكتسب الزواج أهمية سياسية ودينية لأن الملكة احتفظت بنفوذ واسع داخل البلاط، وأسهمت في تحسين علاقة اللومبارديين بالكنيسة الكاثوليكية وتمهيد تحول المملكة تدريجيًا نحو الكاثوليكية. في ديسمبر ١٠٧٦ استسلمت مدينة ساليرنو في جنوب إيطاليا للقائد النورماني "روبرت جيسكارد" بعد حصار طويل، بينما واصل الأمير "غيسولف الثاني" المقاومة داخل القلعة عدة أشهر. أنهى سقوط المدينة حكم الأسرة اللومباردية فيها، ورسخ توسع النورمان في جنوب شبه الجزيرة الإيطالية. انتصرت قوات النورمان في "معركة تشيفيتاتي" سنة ١٠٥٣ على جيش جمعه البابا "ليو التاسع" في جنوب إيطاليا. قاد النورمان "همفري أوتفيل" و"روبرت جيسكارد" و"ريتشارد درينغوت"، وتمكن نحو ثلاثة آلاف فارس من هزيمة قوة أكبر. عزز النصر التوسع النورماني ومهد لاحقًا لاعتراف البابوية بسيطرتهم في الجنوب. بدأ النورمان سنة ١٠٦٨ حصار مدينة باري، آخر مركز كبير للسلطة البيزنطية في جنوب إيطاليا. استمر الحصار قرابة ثلاث سنوات وانتهى بسقوط المدينة سنة ١٠٧١ في يد "روبرت جيسكارد"، منهياً بصورة عملية الوجود السياسي البيزنطي الطويل في شبه الجزيرة الإيطالية. وكان سقوط باري نقطة تحول في تاريخ الجنوب الإيطالي.