تشهد المكسيك منذ سنوات اقتتالًا بين عصابات المخدرات للسيطرة على الأرض والنفوذ، ما يتسبب سنويًا في مقتل الآلاف عبر الاغتيالات والتفجيرات وعمليات الخطف. وتطور الصراع إلى إعلان عصابات عدة حربًا على رجال الأمن والسياسيين، في تهديد مستمر للاستقرار العام داخل البلاد.

من الدفتر
تُعد المكسيك من أكثر الدول معاناة من نفوذ عصابات المخدرات، ومنها كارتل سينالوا، إذ تسيطر تلك الجماعات على مناطق كاملة، وتمارس القتل والابتزاز وتهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة، بما ينافس سلطة الدولة ويؤثر في الأمن داخل المناطق الخاضعة لنفوذها المباشر. تشهد أوروبا ظهور مادة مخدرة اصطناعية جديدة كل أسبوع تقريبًا، في تطور يرتبط بتوظيف عصابات المخدرات الذكاء الاصطناعي لتطوير مواد أقوى تأثيرًا وأصعب اكتشافًا. ويزيد هذا الاتجاه صعوبة مراقبة تصنيع المخدرات غير المشروعة وملاحقة الشبكات التي تنتجها وتوزعها. تنتشر في البرازيل عصابات مسلحة، مثل القيادة الأولى للعاصمة، التي تسيطر على تجارة المخدرات داخل السجون وخارجها. وتشهد مدن كبرى، مثل ريو دي جانيرو وساو باولو، صراعات دامية بين العصابات وقوات الشرطة، مما يفاقم العنف ويزيد حدة المواجهات المسلحة في البلاد. دخلت هدنة بين عصابتي "مارا سالفاتروتشا" و"باريو ١٨" في السلفادور حيز التنفيذ سنة ٢٠١٢ بعد نقل قادة عصابات إلى سجون أقل تشددًا. انخفضت جرائم القتل مؤقتًا بصورة ملحوظة، لكن الهدنة انهارت لاحقًا وسط اتهامات بالسرية والمساومات، فعادت مستويات العنف للارتفاع. بدأت مدينة لوس أنجلوس في الثمانينيات استخدام أوامر قضائية مدنية لتقييد أنشطة عصابات شوارع محددة في مناطق معينة. حصل المدعي العام للمدينة "جيمس هان" سنة ١٩٨٧ على أمر ضد جماعة من كريبس في غرب لوس أنجلوس، وأصبحت هذه الأداة لاحقًا موضوع جدل حول الأمن والحقوق المدنية والتمييز.