يمثل السعر الابتدائي المرتفع للسيارات الكهربائية عائقًا أمام انتشارها، رغم أن هذه السيارات قد تعوض فارق الشراء مع الوقت من خلال التوفير الناتج عن الاستغناء الكامل عن الوقود. ويظل ارتفاع كلفة اقتناء السيارة مشكلة كبيرة للمستهلكين، حتى مع انخفاض نفقات تشغيلها لاحقًا.

من الدفتر
تجاوزت مبيعات السيارات الكهربائية عالميًا ٢٠ مليون سيارة خلال ٢٠٢٥، بما يعادل نحو ربع السيارات الجديدة. وتشير التوقعات إلى اقتراب حصة السيارات الكهربائية من ٣٠٪ خلال ٢٠٢٦، بالتزامن مع تنامي دور صناعة السيارات الصينية في التحول العالمي نحو المركبات الكهربائية والهجينة. تُعدّ البنية التحتية المحدودة للسيارات الكهربائية عقبة عالمية قد تدفع المستهلكين إلى الامتناع عن شرائها، إذ يرتبط انتشارها بتوافر تجهيزات وخدمات ملائمة لاستخدامها. ويظهر ضعف البنية التحتية بوصفه تحديًا رئيسيًا أمام نجاح السيارات الكهربائية في عدد من الدول العربية. لا تلبي الطرازات الكهربائية المتاحة جميع متطلبات العملاء، ولا سيما في المركبات الكبيرة مثل الشاحنات، رغم الاستثمارات الهائلة في القطاع. ويبلغ إجمالي السيارات الكهربائية المتاحة ١٠٫٨ ملايين سيارة، مقابل ٩٢٫٨ مليون سيارة إجمالي إنتاج السيارات في العالم عام ٢٠١٩، مما يحد من تنوع الخيارات أمام المشترين. تتميز السيارات الكهربائية بقلة أعطالها مقارنة بسيارات الوقود التقليدية، لكنها تحتاج إلى صيانات دورية. وتشكل ندرة الفنيين المؤهلين تحديًا أمام انتشارها؛ إذ أشارت دراسة لمعهد صناعة السيارات في المملكة المتحدة صدرت عام ٢٠١٨ إلى أن ٩٧٪ من الميكانيكيين غير مؤهلين لصيانتها. تُظهر بيانات الأعطال الميدانية أن السيارات الكهربائية قد تكون أقل تعرضًا للتوقف من سيارات الاحتراق الداخلي عند مقارنة المركبات المتقاربة في العمر. ففي ألمانيا سنة ٢٠٢٥ سجلت السيارات الكهربائية بعمر عامين ٢.١ عطل لكل ألف مركبة، مقابل ٥.٨ أعطال لسيارات الاحتراق من العمر نفسه.