يبلغ متوسط المسافة التي تقطعها السيارات الكهربائية بالشحنة الواحدة ٣٧٧ كيلومترًا، وهو مدى قد لا يكون كافيًا في بعض الدول العربية. ويجعل محدودية المسافة المتاحة قبل إعادة الشحن أحد التحديات التي تؤثر في ملاءمة السيارات الكهربائية للاستخدام اليومي والتنقل لمسافات طويلة.

من الدفتر
تجاوزت مبيعات السيارات الكهربائية عالميًا ٢٠ مليون سيارة خلال ٢٠٢٥، بما يعادل نحو ربع السيارات الجديدة. وتشير التوقعات إلى اقتراب حصة السيارات الكهربائية من ٣٠٪ خلال ٢٠٢٦، بالتزامن مع تنامي دور صناعة السيارات الصينية في التحول العالمي نحو المركبات الكهربائية والهجينة. قد يؤدي ازدياد الطلب على السيارات الكهربائية إلى تحميل الشبكات الكهربائية أعباء إضافية في بعض الدول العربية. ويرتبط هذا التحدي بقدرة الشبكات على استيعاب استهلاك متزايد للطاقة عند انتشار هذا النوع من السيارات واتساع الاعتماد عليه، ولا سيما مع ارتفاع عدد المركبات المستخدمة. تُظهر بيانات الأعطال الميدانية أن السيارات الكهربائية قد تكون أقل تعرضًا للتوقف من سيارات الاحتراق الداخلي عند مقارنة المركبات المتقاربة في العمر. ففي ألمانيا سنة ٢٠٢٥ سجلت السيارات الكهربائية بعمر عامين ٢.١ عطل لكل ألف مركبة، مقابل ٥.٨ أعطال لسيارات الاحتراق من العمر نفسه. لا تلبي الطرازات الكهربائية المتاحة جميع متطلبات العملاء، ولا سيما في المركبات الكبيرة مثل الشاحنات، رغم الاستثمارات الهائلة في القطاع. ويبلغ إجمالي السيارات الكهربائية المتاحة ١٠٫٨ ملايين سيارة، مقابل ٩٢٫٨ مليون سيارة إجمالي إنتاج السيارات في العالم عام ٢٠١٩، مما يحد من تنوع الخيارات أمام المشترين. يتراوح متوسط أسعار السيارات الكهربائية الأكثر طلبًا بين ٣٠ ألفًا و٦٠ ألف دولار، مع قلة الخيارات الجيدة الأقل سعرًا مقارنة بسيارات الوقود التقليدية. وترفع تكلفة إنتاج البطارية سعر السيارة، بينما تعمل شركات عدة على تطوير حلول تقنية لخفض تكاليفها، وتقدم دول مختلفة إعفاءات وامتيازات لمالكيها.