وصلت إلى الحلفاء عام ١٩٤٥ طائرة نفاثة ألمانية من طراز "مسرشميت مي ٢٦٢" بعد أن فر بها الطيار "هانس فاي" إلى منطقة تسيطر عليها القوات الأمريكية. أتاحت الطائرة دراسة مباشرة لأحدث تقنيات الدفع النفاث الألمانية، وكانت "مي ٢٦٢" أول مقاتلة نفاثة تدخل الخدمة العملياتية على نطاق فعلي.

من الدفتر
أجرت الطائرة الألمانية "مسرشميت مي ٢٦٢" في يوليو ١٩٤٢ أول رحلة تعتمد فيها بالكامل على محركاتها النفاثة، بعد تجارب سابقة بمحركات مختلفة. أصبحت لاحقًا أول مقاتلة نفاثة تدخل الخدمة العملياتية على نطاق فعلي، وكانت أسرع من المقاتلات المكبسية المعاصرة رغم مشكلات الإنتاج والمحركات والوقود. حلقت المقاتلة الألمانية "مسرشميت بي إف ١٠٩" للمرة الأولى سنة ١٩٣٥، قبل أن تصبح من أهم طائرات سلاح الجو الألماني في الحرب العالمية الثانية. صممها فريق بقيادة "فيلي مسرشميت"، وخضعت لتطويرات متتابعة رفعت سرعتها وتسليحها. أُنتجت بأعداد كبيرة وظلت في الخدمة طوال الحرب تقريبًا. ادعى الطيار الألماني "هانس غيدو موتكه" أنه تجاوز سرعة الصوت بطائرة "ميسرشميت مي ٢٦٢" سنة ١٩٤٥ أثناء غوص حاد. لم يحظ الادعاء بقبول تاريخي أو تقني حاسم لغياب قياسات موثوقة كافية، ولذلك ينسب الإنجاز المعترف به على نطاق واسع إلى "تشاك ييغر" الذي تجاوز حاجز الصوت في طيران مستوٍ موثق سنة ١٩٤٧. هرب الطيار السوفيتي "ميخائيل ديفياتاييف" وتسعة أسرى آخرين في ٨ فبراير ١٩٤٥ من منشأة ألمانية في جزيرة أوزدوم ببحر البلطيق. استولى الأسرى على قاذفة ألمانية من طراز "هاينكل هي ١١١" وحلقوا بها إلى الأراضي السوفيتية، حاملين معلومات مهمة عن موقع تجارب صواريخ بينيمونده. وقعت الحكومة المجرية المؤقتة برئاسة بيلا ميكلوش اتفاق هدنة مع الحلفاء في يناير ١٩٤٥، بينما كانت المعارك لا تزال جارية على الأراضي المجرية. نص الاتفاق على انسحاب المجر من الحرب إلى جانب ألمانيا وقبول شروط عسكرية وسياسية فرضها الحلفاء، ومهّد لمرحلة ما بعد الحرب وتغير نظام الحكم.