الحركة الشعبية لتحرير السودان أبرمت اتفاق السلام الشامل مع الحكومة السودانية عام ٢٠٠٥، واضعة حدًا لأطول حرب أهلية في أفريقيا. منح الاتفاق جنوب السودان حق تقرير المصير، وانتهى المسار المسلح بتأسيس دولة جنوب السودان المستقلة بعد إتمام مسار سياسي أفضى إلى الانفصال.

من الدفتر
وقعت حكومة السودان و"الحركة الشعبية لتحرير السودان" في نيروبي يوم ٩ يناير ٢٠٠٥ "اتفاق السلام الشامل"، منهية أكثر من عقدين من الحرب الأهلية الثانية بين الشمال والجنوب. نص الاتفاق على تقاسم السلطة والثروة وترتيبات أمنية وفترة انتقالية تنتهي باستفتاء لتقرير مصير جنوب السودان. أصبحت جنوب السودان العضو رقم ١٩٣ في "الأمم المتحدة" سنة ٢٠١١ بعد أيام من إعلان استقلالها عن السودان. أوصى مجلس الأمن بقبولها ووافقت الجمعية العامة بالإجماع. جاء الانضمام عقب استفتاء الاستقلال واتفاق السلام الشامل، ومنح الدولة الجديدة اعترافًا دوليًا واسعًا رغم التحديات السياسية والأمنية اللاحقة. الحركة الوطنية لتحرير أزواد حركة مسلحة قادت تمردًا في شمال مالي، وبدأت تمردها في يناير عام ٢٠١٢ سعيًا إلى إقامة دولة مستقلة في إقليم أزواد. كان بلال أغ الشريف من أبرز قادتها وأمينها العام، بينما قاد محمد أغ نجم جناحها العسكري، وتمكنت خلال أشهر من السيطرة على مدن رئيسية في المنطقة. استفتاء جنوب السودان تصويت أُجري في يناير ٢٠١١ لتحديد مستقبل الإقليم، وأيد فيه ٩٨.٨٣٪ من المشاركين الانفصال عن السودان. أُعلنت جمهورية جنوب السودان في ٩ يوليو ٢٠١١، واتخذت جوبا عاصمة لها، وتولى سلفا كير ميارديت رئاستها، ثم أصبحت العضو ١٩٣ في الأمم المتحدة. استقلال جنوب السودان ثمرة نزاع طويل تعود جذوره إلى ما قبل استقلال السودان عام ١٩٥٦، وسط تفاوتات سياسية واقتصادية وثقافية وشعور واسع بالتهميش. بدأت الحرب الأهلية الأولى عام ١٩٥٥ وانتهت باتفاق أديس أبابا عام ١٩٧٢، ثم اندلعت الحرب الثانية عام ١٩٨٣ واستمرت حتى ٢٠٠٥.