اندلعت "انتفاضة مدغشقر" سنة ١٩٤٧ ضد الحكم الاستعماري الفرنسي، عندما هاجمت مجموعات قومية مواقع إدارية وعسكرية في الجزيرة. ردت فرنسا بحملة قمع واسعة أدت إلى سقوط أعداد كبيرة من القتلى، وأصبحت الانتفاضة محطة مركزية في تاريخ الحركة الوطنية التي انتهت باستقلال مدغشقر سنة ١٩٦٠.

من الدفتر
حصلت مدغشقر على استقلالها عن فرنسا سنة ١٩٦٠ بعد عقود من الحكم الاستعماري، وأصبح "فيليبير تسييرانانا" أول رئيس للدولة الجديدة. بقيت العلاقات السياسية والاقتصادية مع فرنسا وثيقة في السنوات الأولى، بينما شرعت البلاد في بناء مؤسسات جمهورية مستقلة وإدارة شؤونها الخارجية بصورة مباشرة. طرح المسؤول النازي "فرانتس راديماخر" عام ١٩٤٠ ما عُرف باسم "خطة مدغشقر"، وهي مشروع لترحيل يهود أوروبا قسرًا إلى الجزيرة الخاضعة آنذاك للنفوذ الفرنسي. لم تُنفذ الخطة، وتُعد مثالًا على سياسات الاضطهاد والترحيل النازية التي سبقت الانتقال إلى الإبادة الجماعية المنظمة خلال الهولوكوست. نفذت القوات البريطانية سنة ١٩٤٢ إنزالًا برمائيًا جديدًا في مدغشقر الخاضعة لحكومة فيشي، لاستكمال السيطرة على الجزيرة بعد العمليات الأولى في دييغو سواريز. استهدفت الحملة منع استخدام الموانئ من قبل قوى المحور، وتقدمت القوات تدريجيًا حتى استسلمت الإدارة الفيشية في نوفمبر من العام نفسه. تصاعدت الأزمة السياسية في مدغشقر مطلع ٢٠٠٩ مع احتجاجات قادها عمدة أنتاناناريفو "أندري راجولينا" ضد الرئيس "مارك رافالومانانا". انتهى الصراع في مارس بنقل السلطة إلى مجلس عسكري ثم إلى "راجولينا" رئيسًا لسلطة انتقالية، في تغيير وصفه "الاتحاد الأفريقي" وجهات دولية بأنه استيلاء غير دستوري على الحكم. شهدت مدغشقر في أكتوبر ٢٠٢٥ انقلابًا أطاح بالرئيس "أندري راجولينا" بعد أزمة سياسية واحتجاجات واسعة وانشقاقات داخل القوات المسلحة. انتقلت السلطة إلى قيادة عسكرية أعلنت ترتيبات انتقالية، وأثار التغيير ردود فعل إقليمية ودولية بشأن استعادة النظام الدستوري ومسار الحكم المدني.