محاكمات نورمبرج هي محاكمات عسكرية ودولية عقدها الحلفاء بعد الحرب العالمية الثانية لمحاسبة قادة ألمانيا النازية على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والجرائم ضد السلام. جرت في مدينة نورمبرج، وشملت قادة سياسيين وعسكريين وأطباء ومسؤولين وإداريين، وأرست مسؤولية الفرد عن الأوامر غير الإنسانية.

من الدفتر
بدأت "المحكمة العسكرية الدولية" في نورمبرغ سنة ١٩٤٥ محاكمة كبار مسؤولي ألمانيا النازية بتهم شملت جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والجرائم ضد السلام. وُجه الاتهام إلى ٢٤ مسؤولًا، ومثل ٢١ منهم أمام المحكمة عند افتتاح المحاكمة التي انتهت بأحكام إدانة وبراءة وإعدام. حدد "ميثاق لندن" الصادر سنة ١٩٤٥ الأساس القانوني لـ"المحكمة العسكرية الدولية" التي حاكمت كبار قادة ألمانيا النازية في نورمبرغ. عرّف الميثاق جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والجرائم ضد السلام، ووضع إجراءات المحاكمة التي أصبحت مرجعًا مهمًا في تطور القانون الجنائي الدولي. محاكمات الهولوكوست جرت أمام محكمة نصبها الحلفاء الأربعة المنتصرون في الحرب العالمية عام ١٩٤٥ بمدينة نورمبرج الألمانية، لمحاكمة المتهمين بالمحرقة. أصدرت المحكمة ١٢ حكمًا بالإعدام خلال الأشهر العشرة الأولى من أعمالها، في إطار محاكمة المسؤولين عن الهولوكوست ومحاسبتهم على الجرائم المنسوبة إليهم. أُقر "ميثاق لندن للمحكمة العسكرية الدولية" في أغسطس ١٩٤٥ بين القوى الحليفة الكبرى، ووضع الأساس القانوني لمحاكمة كبار قادة ألمانيا النازية في نورمبرغ. عرّف اختصاص المحكمة بجرائم الحرب والجرائم ضد السلام والجرائم ضد الإنسانية، وأرسى مبادئ أثرت لاحقًا في القانون الجنائي الدولي. كان القانوني الأمريكي "تلفورد تايلور" من كبار المدعين في محاكمات نورمبرغ اللاحقة بعد الحرب العالمية الثانية، وأسهم في ملاحقة مسؤولين نازيين على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية. عُرف لاحقًا بمعارضته للمكارثية وانتقاد جوانب من السياسة العسكرية الأمريكية في حرب فيتنام، وكتب في القانون والحرب.