الامتياز الفرنسي في شانغهاي منطقة أجنبية خضعت للإدارة الفرنسية داخل مدينة شانغهاي، ونشأت ضمن الامتيازات الأجنبية التي فُرضت على الصين في العصر الحديث. توسعت المنطقة واتسمت بطابع أوروبي ونظام إداري وقانوني مختلف عن بقية المدينة، وانتهى الامتياز خلال الحرب العالمية بعد ضغوط سياسية.

من الدفتر
قنصلية عامة في مدينة شانغهاي هي الوحيدة بين البعثات القنصلية هناك التي يتميز تصميمها بستة أبواب وسبع فتحات. ويمنحها هذا التنظيم البنيوي حضورًا مختلفًا بين مباني القنصليات، من دون تحديد ما إذا كان مرتبطًا بمتطلبات العمل القنصلي أو باعتبارات معمارية وأمنية. استخدمت سلطات كندا العليا والسفلى في الحقبة الاستعمارية شبكة من "طرق الامتياز" لتنظيم مسح الأراضي وتقسيمها إلى قطع زراعية. كانت الطرق تفصل بين صفوف الملكيات وتساعد على الوصول إلى الأراضي الجديدة، وأثرت أنماطها الهندسية في تخطيط الريف والطرق الحالية في أجزاء من أونتاريو وكيبيك. كانت أراضي امتيازات تاتي منطقة تعدين في أطراف مملكة الماتابيلي، ثم خضعت للإدارة البريطانية ضمن محمية بيتشوانالاند. أُلحقت المنطقة رسميًا بالمحمية عام ١٩١١ مع الحفاظ على حقوق شركة تاتي في أجزاء من الأرض. تقع المنطقة اليوم في بوتسوانا وتضم مدينة فرانسيستاون، إحدى أكبر مدن البلاد. دخلت قوات "تحالف الدول الثماني" بكين في أغسطس ١٩٠٠ بعد قتال ضد قوات أسرة تشينغ وحركة الملاكمين. أنهى الاحتلال حصار البعثات الأجنبية وأعقبه نهب وعقوبات قاسية، ثم فرضت القوى الأجنبية "بروتوكول الملاكمين" الذي ألزم الصين بتعويضات وشروط واسعة. وأُجبرت أسرة تشينغ على تقديم تنازلات كبيرة. فتحت قوات بريطانية وفرنسية النار على متظاهرين صينيين قرب الامتياز الأجنبي في شامين بمدينة قوانغتشو سنة ١٩٢٥، فسقط عشرات القتلى وعدد كبير من الجرحى. جاءت الحادثة في سياق احتجاجات مناهضة للوجود والامتيازات الأجنبية، وأسهمت في تصاعد الحركة القومية والإضرابات في جنوب الصين.