الشيشان جمهورية في شمال القوقاز ضمن الاتحاد الروسي، ولها تاريخ طويل من المقاومة والغزو والنزاعات مع روسيا. خاضت حربين مدمرتين بعد تفكك الاتحاد السوفييتي، وانتهتا إلى حكم محلي موالٍ لموسكو عقب دمار واسع وتهجير وانتهاكات. وتجمع الجمهورية بين هوية قومية وإسلامية قوية وتاريخ جبلي عسكري.

من الدفتر
أصدر "جوهر دوداييف" في ١ نوفمبر ١٩٩١ إعلانًا لسيادة الجمهورية الشيشانية، في خضم تفكك الاتحاد السوفيتي وصراع السلطة في الشيشان. تطور الكيان لاحقًا إلى ما عُرف باسم "جمهورية إشكيريا الشيشانية"، لكن موسكو رفضت الانفصال، وانتهى النزاع إلى حربين مدمرتين خلال التسعينيات ومطلع الألفية. أمر الرئيس الروسي "بوريس يلتسن" في ديسمبر ١٩٩٤ بإدخال القوات الاتحادية إلى الشيشان لاستعادة السيطرة على الجمهورية الانفصالية، لتبدأ "الحرب الشيشانية الأولى". واجه الجيش الروسي مقاومة شديدة وخسائر كبيرة، وانتهت الحرب باتفاق ١٩٩٦ الذي منح الشيشان استقلالًا فعليًا مؤقتًا. الشيشان شعب قوقازي من شعوب الناخ، يعيش أساسًا في شمال القوقاز، ويطلق على نفسه أسماء محلية مرتبطة بهويته القومية. يتحدث لغة قوقازية، وتشكّل تاريخه مقاومة وتحولات سياسية ودينية، خاصة في علاقته بالإمبراطوريات الروسية والسوفييتية ثم روسيا الاتحادية، مع أثر واضح للإسلام والحرب والتهجير والذاكرة الوطنية. تصاعد النزاع في شمال القوقاز إلى "الحرب الشيشانية الثانية" سنة ١٩٩٩ بعد غزو مسلحين من الشيشان لداغستان وسلسلة هجمات وتفجيرات داخل روسيا. بدأت القوات الروسية عمليات جوية وبرية واسعة أعادت موسكو من خلالها السيطرة على الشيشان بعد حرب طويلة ودمار كبير ونزوح واسع. نصب انفصاليون شيشان كمينًا لقوات أمن روسية في جمهورية إنغوشيا سنة ٢٠٠٠ خلال "الحرب الشيشانية الثانية"، في امتداد للصراع خارج حدود الشيشان نفسها. عكست العملية قدرة المقاتلين على تنفيذ هجمات متنقلة في شمال القوقاز، بينما ردت موسكو بتوسيع العمليات الأمنية والعسكرية في المنطقة.