يعتمد تبريد المسجد الحرام في مكة المكرمة على محطتي الشامية وأجياد، اللتين تزودانه بالهواء البارد من مسافتين تقارب كل منهما ٩٠٠ متر و٥٠٠ متر على الترتيب. وتبلغ القدرة التبريدية للمحطتين ١٥٩ ألف طن، بما يعادل تبريد ١٥ ألف شقة متوسطة، ويخفض نظام السرعة المتغيرة استهلاك الطاقة حتى ٣٠٪ ويحد من الضوضاء.

من الدفتر
تستفيد ساحات المسجد الحرام الخارجية من وسائل متعددة لتخفيف الحرارة وتحسين راحة الزوار، ومنها أنظمة الرذاذ ومراوح الضباب المائي. وتعمل هذه الوسائل في محيط المسجد الحرام إلى جانب منظومة التكييف المركزية، لتوفير بيئة ألطف للمصلين والمعتمرين والحجاج في أوقات ارتفاع الحرارة. استولى مسلحون بقيادة "جهيمان العتيبي" سنة ١٩٧٩ على "المسجد الحرام" في مكة واحتجزوا آلاف المصلين، معلنين تأييد شخص قالوا إنه المهدي. استمر الحصار نحو أسبوعين قبل أن تستعيد القوات السعودية الحرم، وأسفرت المواجهات عن مئات القتلى والجرحى من الجانبين والمدنيين. سقطت رافعة إنشاءات ضخمة داخل المسجد الحرام في مكة سنة ٢٠١٥ أثناء عاصفة قوية، ما أدى إلى مقتل أكثر من مئة شخص وإصابة مئات. وقع الحادث قبل موسم الحج، وفتحت السلطات تحقيقًا في أسباب الانهيار وإجراءات السلامة، وأدى إلى مراجعات في إدارة مواقع البناء المحيطة بالحرم. يخضع هواء المسجد الحرام لعمليات تعقيم بعد تنقيته وتبريده، من بينها استخدام الأشعة فوق البنفسجية للحد من الميكروبات والملوثات. وتدعم هذه العملية متابعة تشغيلية مستمرة تشمل تنظيف الفلاتر، ومراقبة جودة الهواء، والحفاظ على كفاءة التبريد داخل أرجاء المسجد. تضم مكة المكرمة والمشاعر المقدسة نحو ٦٢ نفقًا، يتجاوز مجموع أطوالها ٣٦ كيلومترًا، وتتوزع داخل المدينة والمناطق المرتبطة بها. وأسهمت الأنفاق في التعامل مع الطبيعة الجبلية، وتقليل الضغط على الطرق السطحية، وتيسير وصول الحجاج والمعتمرين إلى المسجد الحرام والمشاعر المقدسة.