يمكن للتربة الصقيعية القديمة أن تحفظ كائنات مجهرية قابلة للحياة ومادة وراثية لآلاف السنين. وقد عُثر فيها على جينات مقاومة لمضادات حيوية، ما يدل على أن بعض آليات المقاومة أقدم بكثير من الاستخدام الطبي الحديث للمضادات، من دون أن يعني ذلك انتقال هذه الجينات تلقائيًا إلى بكتيريا الإنسان المعاصرة.

من الدفتر
يؤدي ارتفاع درجات الحرارة عالميًا إلى ذوبان التربة الصقيعية في المناطق القطبية، وهي طبقات أرضية ظلت متجمدة آلاف السنين. وعندما تذوب هذه الطبقات تتحلل المعادن المحبوسة فيها، ثم تخرج مع المياه وتتسرب إلى الأنهار والمجاري القريبة، فتتغير خصائصها وألوانها تدريجيًا. قد تظهر ما يُعرف بالأشجار المائلة أو "الأشجار السكرى" عندما تذوب التربة الصقيعية التي كانت تثبت جذورها. يؤدي فقدان استقرار الأرض إلى ميل الجذوع في اتجاهات مختلفة، ولذلك تُعد هذه الظاهرة مؤشرًا بصريًا على تغير بنية التربة في البيئات الباردة التي تتعرض لذوبان الجليد الدائم. تحفظ أعشاش جرذان الخشب القديمة في المناطق الجافة بقايا نباتات وبذورًا وحبوب لقاح ومواد أخرى داخل كتل متماسكة يمكن تأريخها. يستخدمها علماء المناخ القديم والبيئة لإعادة بناء تغير الغطاء النباتي ودرجات الحرارة والرطوبة عبر آلاف السنين، خصوصًا في غرب أمريكا الشمالية. تقع "منطقة التربة السوداء" في مقاطعة أورانج بولاية نيويورك، وتشتهر بتربة عضوية داكنة تكونت في أراضٍ رطبة قديمة جرى تجفيفها للزراعة. تمتد هذه التربة على نحو ٢٦ ألف فدان، وتُعد أكبر تجمع للتربة الطينية العضوية من نوعها في الولايات المتحدة خارج منطقة إيفرغليدز في فلوريدا. يرتبط نمط الكاليكو في القطط بوجود نسختين مختلفتين من جينات اللون المحمولة على الكروموسوم إكس مع تعطيل عشوائي لأحد كروموسومي إكس في خلايا مختلفة. لذلك تظهر بقع برتقالية وسوداء منفصلة، مع مناطق بيضاء تحددها جينات أخرى. لهذا السبب تكون معظم قطط الكاليكو إناثًا، بينما تعد الذكور نادرة وراثيًا.