بيّن جورج ويبل في تجارب حيوانية أن الكبد يساعد على تجديد الدم بعد فقدانه، ثم طبّق جورج مينوت ووليام مورفي الفكرة على فقر الدم الخبيث ونشرا سنة ١٩٢٦ نجاح حمية غنية بالكبد في علاج المرض. قاد هذا العمل لاحقًا إلى عزل فيتامين ب١٢ وفهم سبب كثير من حالات فقر الدم الخبيث.

من الدفتر
كان توماس أديسون قد وصف سنة ١٨٤٩ فقر دم شديدًا متميزًا عن مرض الغدة الكظرية الذي نشر عنه لاحقًا. تطور فهم هذه الحالة خلال العقود التالية وأصبحت تُعرف بفقر الدم الخبيث، وهو اضطراب يرتبط غالبًا بسوء امتصاص فيتامين ب١٢ نتيجة نقص العامل الداخلي في المعدة. يمثل فقر الدم بنقص الحديد المرحلة المتقدمة من استنزاف مخزون الحديد في الجسم، إذ قد ينخفض المخزون أولًا من دون هبوط واضح في الهيموغلوبين. مع استمرار النقص تتأثر صناعة كريات الدم الحمراء ويظهر فقر الدم. لذلك يمكن كشف نقص الحديد وعلاجه قبل الوصول إلى المرحلة التي تتراجع فيها قدرة الدم على حمل الأكسجين. فقر الدم المصاحب للأمراض المزمنة نوع من فقر الدم يرتبط بالالتهابات والعدوى المزمنة وتنشيط المناعة وبعض السرطانات. ينجم عن زيادة الهيبسيدين، الذي يحجز الحديد المخزن، مع ضعف إنتاج كريات الدم الحمراء والاستجابة للإريثروبويتين. يكون غالبًا بسيطًا أو متوسطًا، ويُعالج المرض المسبب أساسًا. يركز علاج فقر الدم المنجلي على منع المضاعفات المرتبطة بالمرض ومعالجتها، وقد يحتاج المصابون إلى عمليات نقل دم منتظمة مدى الحياة. ويوفر زرع الخلايا الجذعية أفضل فرصة للبقاء والعلاج، ويمكن أن يأتي من الأخ أو أحد أفراد الأسرة، مع فرصة تبلغ ٣٠٪ للعثور على متبرع مطابق من العائلة نفسها. فقر الدم حالة ينخفض فيها عدد كريات الدم الحمراء أو تركيز الهيموغلوبين عن المستوى المناسب، فتقل قدرة الدم على إيصال الأكسجين إلى الأنسجة. قد ينتج عن نقص الحديد أو الفولات أو فيتامين ب١٢، أو عن النزف والالتهابات والأمراض المزمنة والعدوى وبعض الاضطرابات الوراثية مثل الثلاسيميا والمنجلية.