استخدم الفيزيائي البريطاني باتريك بلاكيت غرفة السحاب، لا غرفة الفقاعات، لتصوير مسارات الجسيمات الناتجة من قذف النيتروجين بجسيمات ألفا. نشر سنة ١٩٢٥ صورًا أظهرت تحول نواة النيتروجين إلى أكسجين مع انبعاث بروتون. أسهمت التقنية في جعل التفاعلات النووية مرئية ومهدت لأبحاث الجسيمات والأشعة الكونية.

من الدفتر
أعلن إرنست رذرفورد سنة ١٩١٩ نتائج تجارب قذف فيها غاز النيتروجين بجسيمات ألفا، ولاحظ انبعاث نوى هيدروجين من التفاعل. عُدت التجربة أول تحول نووي اصطناعي لعنصر إلى عنصر آخر، إذ يتحول بعض النيتروجين إلى أكسجين مع انبعاث بروتون، ومهدت لعلم التفاعلات النووية التجريبية. طوّر الفيزيائي الاسكتلندي تشارلز تومسون ريس ويلسون سنة ١٩١١ غرفة سحابية تجعل مسارات الجسيمات المشحونة مرئية عبر تكاثف بخار الماء حول الأيونات التي تتركها. ليست الغرفة «غرفة فقاعات»؛ فهذه تقنية لاحقة مختلفة. أصبحت غرفة ويلسون أداة مهمة لدراسة الإشعاع والجسيمات دون الذرية. غرف الأسلاك كواشف جسيمات تستخدم في تجارب فيزياء الطاقة العالية لتحديد مسارات الجسيمات المشحونة الناتجة من التصادمات. تحتوي على غاز وأسلاك دقيقة ذات جهد كهربائي، فتؤين الجسيمات الغاز أثناء مرورها وتنتج إشارات تسمح بإعادة بناء مسارها وقياس خصائصها داخل أجهزة الكشف الكبيرة. وصف الكيميائي الفرنسي جان باتيست دوما سنة ١٨٣١ طريقة كمية لتحديد النيتروجين في المركبات العضوية بالحرق. تتحول العينة إلى غازات، وتزال نواتج مثل الماء وثاني أكسيد الكربون ثم يقاس النيتروجين المتبقي. تطورت الطريقة لاحقًا وأصبحت من الأساليب المرجعية لتحليل النيتروجين والبروتين. دورة النيتروجين هي انتقال هذا العنصر بين الغلاف الجوي والتربة والكائنات الحية والمياه عبر عمليات متتابعة. تشمل تثبيت غاز النيتروجين إلى مركبات قابلة للتفاعل، وتحويل الأمونيوم إلى نترات، وامتصاص النباتات للنيتروجين، ثم إعادته إلى التربة أو الغلاف الجوي بعمليات التحلل ونزع النيتروجين.