افتتح مجمع فيرارا الكنسي عام ١٤٣٨ بحضور ممثلين عن الكنائس الشرقية والبابا "أوجين الرابع"، وكان هدفه الأساسي بحث إعادة الوحدة بين الكنيسة الكاثوليكية والكنائس الأرثوذكسية، إضافة إلى قضايا الإصلاح والحملات الصليبية. انتقل المجمع لاحقًا إلى فلورنسا حيث أُعلنت صيغة اتحاد لم تدم عمليًا.

من الدفتر
دخل مجمع بازل في صراع حاد مع البابا "أوجين الرابع" حول حدود سلطة المجامع والبابوية في القرن الخامس عشر. أعلن المجمع تعليق أوجين عن ممارسة سلطاته عام ١٤٣٨ ثم عزله في العام التالي، لكن معظم العالم الكاثوليكي لم يقبل القرار، وانتهى النزاع بتراجع نفوذ المجمع وبقاء أوجين بابا معترفًا به. أنهى "صلح فيرارا" سنة ١٤٢٨ مرحلة من الحروب في لومبارديا بين جمهورية البندقية ودوقية ميلانو وحلفائهما. أعاد الاتفاق ترتيب النفوذ في شمال إيطاليا لكنه لم ينه المنافسة نهائيًا، إذ تجددت الحروب لاحقًا حتى "صلح لودي" سنة ١٤٥٤ الذي أرسى توازنًا أطول بين القوى الإيطالية الكبرى. اجتمع أساقفة من بلاد الغال القوطية في "مجمع أغد" سنة ٥٠٦ تحت حكم الملك القوطي "ألاريك الثاني". أصدر المجمع عشرات القواعد المتعلقة بالانضباط الكنسي وأملاك الكنيسة وسلوك رجال الدين والزواج، وكان من أبرز المجامع الإقليمية التي نظمت حياة الكنائس اللاتينية في جنوب بلاد الغال أوائل العصور الوسطى. افتتح البابا "أوربان الثاني" سنة ١٠٨٩ مجمعًا كنسيًا في ملفي بجنوب إيطاليا بحضور عشرات الأساقفة ورؤساء الأديرة. ناقش المجمع قضايا الانضباط الكنسي وعلاقة الكنيسة اللاتينية بالتقاليد اليونانية في المنطقة، وأصدر قرارات حول زواج رجال الدين والإدارة الكنسية في مرحلة إصلاحات بابوية واسعة. انعقد "مجمع لاتران الرابع" في روما سنة ١٢١٥ بدعوة من البابا "إينوسنت الثالث"، وكان من أهم المجامع الكنسية في العصور الوسطى. أصدر قرارات واسعة في العقيدة والانضباط الكنسي، وكرس رسميًا مفهوم التحول الجوهري لتفسير حضور جسد المسيح ودمه في خبز وخمر القربان وفق العقيدة الكاثوليكية.