عمرو بن عبد ود فارس من فرسان قريش في الجاهلية، اشتهر بقوته وشجاعته وبرز اسمه في غزوة الخندق. عبر الخندق متحدياً المسلمين، فبارزه علي بن أبي طالب وقتله، وصارت المبارزة من أشهر مشاهد السيرة في تصوير الشجاعة الفردية والصراع الرمزي بين الإيمان وقوة الجاهلية. يمثل عمرو بن عبد ود نموذج الفارس القبلي الذي خلدته الرواية الإسلامية لا بانتصاره بل بمقتله في لحظة فاصلة.

من الدفتر
حكيم بن حزام صحابي من أشراف قريش ووجوهها في الجاهلية والإسلام، وكان قريباً لخديجة بنت خويلد وصديقاً للنبي محمد قبل البعثة وبعدها. عرف بصنع المعروف وصلة الرحم، وكان له شأن في دار الندوة بمكة، ثم أسلم يوم الفتح وشهد حنيناً. بقي حريصاً على أعمال البر التي عرف بها في الجاهلية، وباع دار الندوة في خلافة معاوية وتصدق بثمنها، وكان عالماً بأنساب قريش وأخبارها. وقعت "معركة أحد" قرب المدينة المنورة في السنة الثالثة للهجرة بين المسلمين بقيادة النبي "محمد" و"قريش". بدأ القتال بتفوق المسلمين، ثم تغير مساره بعد مغادرة عدد من الرماة مواقعهم، ما أتاح هجومًا مضادًا. قُتل عشرات المسلمين، ومن أبرزهم "حمزة بن عبد المطلب"، ثم انسحبت "قريش" دون احتلال المدينة. عمرو بن الجموح صحابي أنصاري من سادات بني سلمة في المدينة، وكان من وجوه قومه قبل الإسلام. أسلم بعد أن اعتنق أبناؤه الإسلام، وكان أعرج لكنه أصر على الخروج إلى غزوة أحد، فقاتل فيها حتى قُتل سنة ٣ هـ. تذكر كتب السيرة مكانته بين بني سلمة وحرصه على المشاركة رغم عذره. وقعت "معركة الخندق" قرب سمورة سنة ٩٣٩ بين قوات مملكة ليون بقيادة "راميرو الثاني" وجيش خلافة قرطبة بقيادة "عبد الرحمن الناصر". انتهت المواجهة بانتصار قرطبي محلي، رغم أن العام نفسه شهد هزيمة كبرى للخلافة في "معركة شمنقة"، ما يجعل السياق العسكري لتلك الحملات معقدًا. غزوة الأبواء أو ودان أول خروج عسكري للنبي محمد بعد الهجرة، وكانت في مرحلة مبكرة من بناء الدولة في المدينة. خرج النبي بنفسه حتى بلغ ودان، وعقد موادعة مع بني ضمرة ثم عاد من غير قتال. وتذكر معها في المصادر بعوث مبكرة أخرى مثل بعث حمزة بن عبد المطلب إلى سيف البحر وبعث عبيدة بن الحارث، وهي تحركات هدفت إلى إظهار قوة المسلمين وحماية المدينة ومراقبة طرق قريش التجارية. وتعد هذه الغزوة بداية لسلسلة التحركات العسكرية التي سبقت بدر.