تاريخ قرطاجة السياسي بدأ بنظام ملكي متأثر بالأصول الفينيقية، حيث كان للأسر الغنية دور في اختيار الحاكم وتمويل الجيش والأسطول وحملات التجارة والاستكشاف. ثم برزت أسرة ماقون في مرحلة توسع ونفوذ بحري وصراع مع الإغريق في صقلية، قبل أن تتراجع السلطة الفردية لصالح هيئات سياسية مثل الملكين أو السبطين ومجلس الشيوخ ومحكمة المائة والجمعيات والشعب. وقد عرفت قرطاجة شكلاً مبكراً من المشاركة السياسية وتنظيم السلطة، مع بقاء النفوذ الفعلي في يد الطبقات الثرية والقادة البارزين. وفي مرحلتها الأخيرة صعد آل برقة وتركزت السلطة العسكرية والسياسية حولهم، ثم قادت الصراعات مع روما والحروب البونية إلى استنزاف قرطاجة وانتهت بسقوطها وتدميرها.