ترتبط عبارة “شنقاً حتى الموت” بسياق قانوني يعود إلى القرن الثامن عشر في اسكتلندا، حيث نُفذ حكم إعدام بحق امرأة تُدعى مارغريت ديكسون، لكنها نجت بعد تنفيذ الحكم، وبسبب غياب نص قانوني واضح يفرض إعادة تنفيذ العقوبة، تم إطلاق سراحها، ما أدى لاحقاً إلى إضافة عبارة “حتى الموت” إلى الحكم، لضمان وضوح العقوبة وأنها يجب أن تؤدي إلى وفاة المحكوم عليه دون لبس أو تأويل.

من الدفتر
دغم العقوبات مصطلح قانوني يعني أنه عند ثبوت عدة جنايات أو جنح يَحكم بعقوبة لكل منها لكن تُدغم العقوبة الأخف بالأشد فتُنفَّذ العقوبة الأشد فقط، بحيث لا يجري تنفيذ عقوبات متعددة إن كانت متعلقة بنفس الفعل أو الجرائم المتداخلة، ويستخدم في تطبيقات قانون العقوبات لتفادي التعدد غير المبرر في الجزاءات وضمان نسبية العقوبة وفق درجة خطورة الأفعال. الموت توقف وظائف الكائن الحي الحيوية وانتهاء قدرته على الاستمرار في الحياة، ويختلف تحديده طبياً بين الموت السريري والموت البيولوجي أو الدماغي. يرتبط الموت السريري بتوقف القلب والتنفس والوعي، وقد تكون العودة ممكنة أحياناً بالتدخل السريع، أما الموت البيولوجي فيعني توقف وظائف الدماغ وساق الدماغ والنخاع الشوكي بصورة نهائية. وقد أدت تقنيات الإنعاش وأجهزة دعم الحياة إلى تطوير مفهوم موت جذع الدماغ، خاصة في الطب الحديث وزراعة الأعضاء. أُعدم "بيلي بيلي" شنقًا في ولاية ديلاوير عام ١٩٩٦ بعد إدانته بقتل زوجين مسنين. كان قد حُكم عليه قبل اعتماد الحقن القاتل واختار الشنق عندما أتيح له الخيار. أصبح إعدامه آخر تنفيذ لعقوبة الإعدام بالشنق في الولايات المتحدة، رغم استمرار استخدام وسائل إعدام أخرى بعدها. أُعدم "هنري جون بورنيت" شنقًا في سجن أبردين يوم ١٥ أغسطس ١٩٦٣ بعد إدانته بقتل بحار في جريمة مرتبطة بنزاع عاطفي. كان آخر شخص يُعدم في اسكتلندا قبل إلغاء عقوبة الإعدام للقتل العمد في بريطانيا لاحقًا. أُعيد دفن رفاته بعد إغلاق السجن، وبقيت قضيته علامة على نهاية عصر الإعدام هناك. قال إبيقور: «لماذا أخاف الموت؟ فما دمت أنا موجوداً فالموت لا وجود له، وعندما يكون الموت موجوداً لا أكون أنا موجوداً». ويقوم تصور إبيقور على الفصل بين وجود الإنسان ووجود الموت، بحيث لا يجتمع حضور أحدهما مع حضور الآخر في التجربة ذاتها أو اللحظة نفسها، فلا يلتقيان في وعي واحد.