تتسم مناخات المدن الكبرى بعدة خصائص مميزة نابعة من كثافة العمران والنشاط البشري؛ ففيها ظاهرة الجزيرة الحرارية الحضرية حيث تكون درجات الحرارة أعلى من المناطق الريفية المجاورة نتيجة لتراكم المباني والطرق الأسفلتية التي تمتص وتخزن الحرارة، ما يقلل الفارق الحراري الليلي ويؤدي إلى دفء ملحوظ ليلًا. يقلّ التهوية بسبب حجب الرياح بين المباني الشاهقة، ما يساهم في تراكم الملوثات الهوائية وازدياد الضباب الدخاني، كما تتغير أنماط هطول الأمطار والمطر الغزير المحلي بفعل تغيّر توزيع الحرارة والانعكاسات السطحية، وقد يزداد احتمال العواصف الرعدية الموضعية نتيجة لارتفاع درجات السطح. تؤثر الأسطح المعبدة والصرف غير النفاذ على جريان المياه وارتفاع مخاطر الفيضانات الحضرية، بينما يؤدي تآكل المسطحات الخضراء إلى انخفاض التنوع الحراري والرطوبة الطبيعية محليًا؛ وبالمجمل تشكل هذه العوامل شبكة متداخلة من التغيرات المناخية المصغرة التي تميز مناخ المدن الكبرى عن محيطها الريفي.