تتسم مناخات المدن الكبرى بعدة خصائص مميزة نابعة من كثافة العمران والنشاط البشري؛ ففيها ظاهرة الجزيرة الحرارية الحضرية حيث تكون درجات الحرارة أعلى من المناطق الريفية المجاورة نتيجة لتراكم المباني والطرق الأسفلتية التي تمتص وتخزن الحرارة، ما يقلل الفارق الحراري الليلي ويؤدي إلى دفء ملحوظ ليلًا. يقلّ التهوية بسبب حجب الرياح بين المباني الشاهقة، ما يساهم في تراكم الملوثات الهوائية وازدياد الضباب الدخاني، كما تتغير أنماط هطول الأمطار والمطر الغزير المحلي بفعل تغيّر توزيع الحرارة والانعكاسات السطحية، وقد يزداد احتمال العواصف الرعدية الموضعية نتيجة لارتفاع درجات السطح. تؤثر الأسطح المعبدة والصرف غير النفاذ على جريان المياه وارتفاع مخاطر الفيضانات الحضرية، بينما يؤدي تآكل المسطحات الخضراء إلى انخفاض التنوع الحراري والرطوبة الطبيعية محليًا؛ وبالمجمل تشكل هذه العوامل شبكة متداخلة من التغيرات المناخية المصغرة التي تميز مناخ المدن الكبرى عن محيطها الريفي.

من الدفتر
المدن الواعية تمثل تطوراً لمفهوم المدن الذكية حيث تعتمد على الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة لتتعلم وتتفاعل مع سكانها وتتخذ قرارات استباقية دون تدخل بشري وقد ظهر هذا المفهوم في إحدى جلسات القمة العالمية للحكومات في دبي عام ٢٠١٥ حيث شرح البروفيسور كارلو راتي الفكرة مبيناً أن المدن بدأت تاريخياً حول مصادر المياه مثل بابل وأثينا ثم تطورت مع الثورة الصناعية إلى مدن تعتمد على الإنتاج والبنية التحتية قبل أن تظهر المدن الرقمية مع انتشار الإنترنت مثل سان فرانسيسكو ثم المدن الذكية التي تستخدم أجهزة الاستشعار والأنظمة المتصلة مثل نيويورك أما المدن الواعية فهي مرحلة أكثر تقدماً إذ تقوم بإدارة الموارد والطاقة والمرور والصحة بشكل ذاتي وتتوقع الأعطال قبل وقوعها وتستخدم أنظمة مثل الشرطة التنبؤية وتحسين توزيع الموارد ومن أبرز الأمثلة مدينة سونجدو في كوريا الجنوبية التي أنشئت عام ٢٠٠٥ وتضم نحو ٦٠ ألف نسمة وتستخدم أنظمة ذكية في إدارة الحياة اليومية كما يشهد العالم العربي مشاريع مشابهة مثل نيوم مع تحديات تتعلق بالخصوصية وأمن البيانات. الحرارة في الفيزياء والميكانيكا الحرارية هي عملية انتقال الطاقة من جسم أو نظام إلى آخر بوساطة الاتصال الحراري، أو انتقال الطاقة إلى الجسم بطرق مختلفة ما عدا التأثير المباشر عليه. وعندما تنتقل كمية صغيرة من الحرارة إلى جسم في حالة توازن حراري ودرجة حرارة مطلقة T وبشكل متعاكس، فإنها تُحسب بالكمية TdS، حيث تمثل S مقدار العشوائية في الجسم. وتُعد الحرارة أساسية في حياة الإنسان، فلا يمكن العيش بدونها، كما يمكن أن تنتقل الطاقة الحرارية بين جسمين بالإشعاع. وتقاس الحرارة بميزان الحرارة، وتُعرف الحرارة النوعية بأنها كمية الحرارة المطلوبة لرفع درجة حرارة وحدة واحدة من كتلة المادة درجة حرارة واحدة، كما تُستخدم حرارة المدفأة الكهربائية في الطهي، وتجفف حرارة أشعة الشمس الملابس المبللة. المزدوج الحراري أداة لقياس الحرارة تعتمد على توليد فرق جهد كهربائي بين معدنين مختلفين عند اختلاف درجة الحرارة بين نقطتي اتصالهما. يمتاز ببساطته وتحمله لمدى واسع من درجات الحرارة، لذلك يستخدم في الصناعة والمختبرات والأفران والمحركات وأنظمة المراقبة. تختلف أنواعه بحسب المعادن المستعملة ومدى القياس والدقة المطلوبة. يمثل المزدوج الحراري مثالاً على تحويل الظاهرة الحرارية إلى إشارة كهربائية قابلة للقراءة. تتمتع جزيرة مالايتا في جزر سليمان بمناخ استوائي بحري ثابت نسبيًا على مدار العام. لا يتجاوز الفرق بين متوسطات درجات الحرارة اليومية في أدفأ الشهور وأبردها بضعة درجات مئوية، بينما تتغير الأمطار والرطوبة أكثر من الحرارة. يعكس ذلك تأثير المحيط والقرب من خط الاستواء. تُستعمل أنواع نباتية من جنس جينغتيانشو في الزراعة الصناعية لتغطية أسطح المباني وتحويلها إلى أسطح خضراء؛ فهذه النباتات العصارية منخفضة النمو والاحتياجات المائية، قادرة على تشكيل حصائر نباتية كثيفة تتحمّل الحرارة والتعرّض المباشر للشمس، وتحتاج إلى صيانة ضئيلة ورعاية مقتصرة، فتقلّل من تسرب مياه الأمطار وتخفّف الحمل الحراري على المباني وتعزّز العزل الحراري والصوتي، مما يجعلها خيارًا شائعًا ومناسبًا لمشروعات الأسطح الخضراء المكثفة والواسعة النطاق.