حكومة أستراليا نظام اتحادي يقوم على توزيع السلطة بين الحكومة الاتحادية وحكومات الولايات والأقاليم، حيث تختص الولايات بشؤون محلية مثل التعليم والخدمات الاجتماعية، بينما تتولى الحكومة الاتحادية قضايا الدفاع والسياسة الخارجية والاقتصاد العام. نشأ هذا النظام من تطور المستعمرات البريطانية السابقة إلى اتحاد مستقل ضمن الكومنولث، مع بقاء الملك البريطاني رئيساً رمزياً تمثله مؤسسة الحاكم العام. يتكون البرلمان الاتحادي من مجلس النواب ومجلس الشيوخ، ويختار الحاكم العام رئيس الوزراء عادةً من الحزب أو الائتلاف صاحب الأغلبية البرلمانية، بينما تقود الحكومة المنتخبة السياسات العامة وتخضع للمساءلة أمام البرلمان. ويمثل النظام الأسترالي نموذجاً للفيدرالية البرلمانية التي تجمع بين الإرث الدستوري البريطاني والهوية الوطنية المستقلة.

من الدفتر
طبقت أستراليا سنة ١٩٤٢ نظامًا اتحاديًا موحدًا لضريبة الدخل جعل الحكومة الاتحادية المحصل الرئيس للضريبة، مع منح الولايات تعويضات مشروطة بتوقفها عن فرض ضرائب دخل منافسة. ثُبتت شرعية النظام قضائيًا، وأعاد بصورة دائمة تقريبًا توزيع القوة المالية بين الكومنولث والولايات. تحدد الهيئة التشريعية في الأنظمة البرلمانية، مثل بريطانيا وكندا، تعيين رئيس الوزراء ومجلس الوزراء، ولا تستطيع الوزارة البقاء في الحكم إلا ما دامت تحظى بتأييد غالبية الهيئة التشريعية. لذلك يرتبط استمرار الحكومة بتأييد السلطة التشريعية لها، التي تؤدي دورًا أساسيًا في تشكيلها. الائتلاف اتحاد بين جماعات أو أحزاب سياسية تتقارب مصالحها لتحقيق هدف مشترك، ويكثر ظهوره في الأنظمة البرلمانية عندما لا يحصل حزب واحد على أغلبية كافية للحكم. تسعى الأحزاب المتحالفة إلى تكوين حكومة أو أغلبية برلمانية تدعم برنامجاً معيناً، وقد تنشأ الائتلافات في أوقات الأزمات والحروب لتحقيق وحدة وطنية. وفي بعض الدول يصبح الحكم الائتلافي سمة مستمرة للحياة السياسية، مما قد يؤدي إلى تغير الحكومات بصورة متكررة. تولى السلطان "عبد الله رعاية الدين المصطفى بالله شاه" منصب الحاكم الأعلى السادس عشر لماليزيا عام ٢٠١٩ وفق نظام ملكي اتحادي يتناوب فيه حكام الولايات الملكية على المنصب. أدى اليمين بعد اختياره من "مؤتمر الحكام" خلفًا للسلطان "محمد الخامس". ويقوم هذا النظام على انتخاب ملك اتحادي لمدة خمس سنوات. كمال الشاذلي سياسي وبرلماني مصري بارز، ارتبط اسمه بالحزب الوطني الديمقراطي وبإدارة العلاقة بين الحكومة والبرلمان في عهد حسني مبارك. شغل منصب وزير الدولة لشؤون مجلسي الشعب والشورى، وكان من رموز الحرس القديم داخل الحزب وأميناً للتنظيم، واستثمر علاقاته الواسعة مع النواب في تمرير سياسات الحكومة والدفاع عنها. واجه في مرحلة لاحقة محاولات تقليص نفوذه مع صعود تيار التحديث داخل الحزب الوطني، لكنه ظل فاعلاً في الحوارات السياسية وملفات الإصلاح الدستوري، مع تبنيه مواقف حذرة وتدريجية من التغيير. وتمثل سيرته نموذجاً لرجل الدولة الحزبي الذي جمع بين النفوذ البرلماني والتنظيمي والقدرة على التكيف مع تحولات السلطة.