الإضراب الذي يتم دون تنظيم نقابي يُعرف بالإضراب العفوي أو الإضراب غير الرسمي أو الإضراب الخارج عن قيادة النقابات، ويُطلق عليه أحيانًا اسم «وايلدكات سترايك». يتميّز هذا النوع من الإضراب بمبادرة العاملين بأنفسهم دون قرار رسمي من أي نقابة، وقد يندلع احتجاجًا على ظروف عمل أو قرارات إدارية مفاجئة. يختلف وضعه القانوني من بلد لآخر؛ ففي بعض الأنظمة قد يُعامل على أنه إضراب مشروع إذا استوفى شروطًا معينة، وفي أخرى قد يُعتبر مخالفة قانونية تُعرض المشاركين لإجراءات تأديبية أو قانونية.

من الدفتر
بدأ "الإضراب العام البريطاني" في مايو ١٩٢٦ عندما دعا "مؤتمر نقابات العمال" ملايين العمال إلى التوقف دعمًا لعمال المناجم في نزاع حول الأجور وساعات العمل. استمر الإضراب تسعة أيام وانتهى دون تحقيق المطالب الأساسية، لكنه أصبح من أبرز المواجهات بين النقابات والحكومة في التاريخ البريطاني الحديث. حركة الضباط الأحرار الأردنيين تنظيم عسكري وطني سلمي نشأ داخل الجيش العربي الأردني في مرحلة كان فيها النفوذ البريطاني مؤثراً في قيادة الجيش وتسليحه وعدده. تكونت الحركة من ضباط رأوا ضرورة إنهاء المعاهدة الأردنية البريطانية وتعريب قيادة الجيش وطرد كلوب باشا، ونسق بعضهم مع الملك الحسين بن طلال الذي بارك هذه الأهداف في بدايتها. تحقق مطلب التعريب بإعلان الملك إنهاء القيادة الأجنبية للجيش، لكن الحركة تعرضت لاحقاً للاتهام بالتخطيط لانقلاب بعد مناورات عسكرية فُسرت سياسياً، فاعتقل عدد من أعضائها ولجأ آخرون إلى الخارج قبل أن يصدر عفو شملهم ويعود بعضهم إلى مناصب مهمة. كان "هاري لوندبرغ" بحارًا تجاريًا مولودًا في النرويج هاجر إلى الولايات المتحدة وأصبح من أبرز قادة النقابات البحرية. تولى قيادة اتحاد البحارة في المحيط الهادئ ثم ساعد في تأسيس نقابة بحرية وطنية، واشتهر بأسلوب نقابي متشدد ودوره في تنظيم عمال الموانئ والسفن خلال القرن العشرين. بدأ "الإضراب العام في وينيبيغ" بكندا سنة ١٩١٩ عندما توقف عشرات الآلاف من العمال عن العمل للمطالبة بأجور أفضل وحق التفاوض الجماعي. شل الإضراب أجزاء واسعة من المدينة لأسابيع، وانتهى بعد تدخل السلطات واعتقال قادة نقابيين، لكنه أصبح محطة مركزية في تاريخ الحركة العمالية الكندية. أعلن سكان الجولان السوري المحتل الإضراب الكبير في ١٤ فبراير ١٩٨٢، رفضًا لمحاولة فرض الجنسية الإسرائيلية عليهم. وكانت إسرائيل قد احتلت الجولان عام ١٩٦٧، ثم أعلنت من طرف واحد ضمّه عام ١٩٨١، رغم رفض مجلس الأمن لهذا الضم، فكان الإضراب تعبيرًا عن رفض السكان له.