النعامة العربية نوع منقرض من النعام كان يعيش في شبه الجزيرة العربية والشرق الأدنى، وانتشر قديماً في مناطق رملية وشعاب واسعة قبل أن ينحسر وجوده مع جفاف البيئات الصحراوية وتزايد الصيد واستهلاك البيض. كان لهذا الطائر حضور بارز في حضارات المنطقة، إذ ظهر في الفنون والرسوم والمواد المصنوعة من البيض والريش، كما ارتبط بالترف والصيد عند الأغنياء والنبلاء. عرف العرب ذكر النعام باسم الظليم، ووصفوه بالقوة والسرعة والسلوك العدواني في موسم التزاوج، وتشير بقايا البيض في رمال الربع الخالي والنفود وغيرها إلى مواطن عيشه القديمة. انتهى وجود النعامة العربية في البرية بعد تراجع أعدادها وتشتت موائلها، وبقيت في الذاكرة البيئية والثقافية للجزيرة العربية مثالاً على نوع فقدته المنطقة بفعل التغير الطبيعي والضغط البشري.

من الدفتر
توجد النعامة في أفريقيا، بعدما انقرضت من بلاد العرب وسوريا. يقترن ذكر النعامة بثلاث إناث أو أربع، وتضع الإناث كلها البيض في عش واحد. تستطيع النعامة العيش في الأسر، كما يمكن نزع ريش الزينة منها دون إحداث ألم لها، مما يتيح الاستفادة منه مع إبقاء الطائر حيًا. النعامة أكبر الطيور الحية، ولكل قدم منها إصبعان كبيران يشبهان الحوافر. يكون ريش الذكر أسود، وتغطي الأجنحة والذيل ريشات بيضاء، بينما يكون ريش الأنثى رماديًا. تعيش النعامة في البلاد شبه الصحراوية، وتعد سريعة العدو، إذ تبلغ سرعتها ستة وأربعين كيلومترًا في الساعة، وقد تمتد خطوتها خمسة أمتار. النعامة أكبر الطيور الحية وأثقلها وزنًا، وهي طائر لا يطير موطنه أفريقيا. قد يصل ارتفاع الذكر البالغ إلى نحو ٢٫٧ متر، ويمكن أن يتجاوز وزنه ١٥٠ كيلوغرامًا في بعض الحالات. تعوض النعامة فقدان الطيران بساقين طويلتين قويتين تمكّنانها من الجري بسرعات عالية في البيئات المفتوحة. ظهر في شبه الجزيرة العربية بعد جفاف الأنهار والبحيرات نمط جديد من الحياة الرعوية، تكيف مع البيئة الجافة واعتمد على التنقل وتربية الإبل. وبحلول نحو عام ١٠٠٠ قبل الميلاد برز البدو الرحل، الذين عُدّوا العرب الأوائل في شبه الجزيرة العربية، معتمدين على الحركة المستمرة. أكبر دولة من حيث المساحة على شبه الجزيرة العربية هي المملكة العربية السعودية، التي تأسست نتيجة عملية توحيد سياسي وعسكري بقيادة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود. بدأت جهود التوحيد بتوسيع نفوذ أسرة آل سعود في نجد ثم توالى الاستيلاء على مناطق مجاورة، وفي غضون ذلك سُحِقَت قوى محلية منافِسة وتمت إجراءات دمج إدارية وسياسية شملت الحجاز ونجد وغيرها من المناطق، ما أدى إلى إعلان قيام المملكة العربية السعودية رسمياً في عام ١٩٣٢، لتصبح بذلك كياناً وطنياً موحّداً على معظم مساحة شبه الجزيرة العربية.