برنامج التقشف الحكومي في المملكة المتحدة سلسلة من خفض الإنفاق العام هدفت إلى تقليل عجز الميزانية وحجم دولة الرفاه. بدأ البرنامج في عهد حكومة ائتلاف المحافظين والديمقراطيين الأحرار، مع حماية بعض القطاعات مثل الصحة والتعليم من التخفيضات المباشرة، ثم امتدت مدة التقشف المقترحة بعد مراجعات لاحقة للسياسة المالية.

من الدفتر
ارتبطت الضغوط الاقتصادية في إيطاليا بارتفاع الديون ودعوات الاتحاد الأوروبي إلى تطبيق التقشف، بما شمل رفع الضرائب وتجميد الرواتب وتقليص الإنفاق على المستشفيات والمدارس والطرق والبحث العلمي. وأسهم تراجع الإنفاق والقدرة الشرائية في جمود اقتصادي طويل وإغلاق آلاف المصانع. شهدت اليونان سنة ٢٠١٠ إضرابًا عامًا ومظاهرات واسعة ضد إجراءات التقشف المرتبطة بأزمة الديون السيادية وبرنامج الإنقاذ المالي. تحولت بعض الاحتجاجات في أثينا إلى مواجهات، وقُتل ثلاثة موظفين في حريق متعمد داخل فرع لبنك "مارفين"، فأصبحت الواقعة من أكثر لحظات الأزمة الاجتماعية صدمة في البلاد. يعتمد تحديد الميزانية الأسرية على معرفة دخل الزوجين وحجم الإنفاق، ثم ترتيب الأولويات التي لا يمكن تأجيلها، مقابل تقنين المصروفات الأخرى أو توزيعها على فترة زمنية مناسبة. ويساعد الاتفاق المسبق على الالتزام بالحدود المالية، وتجنب تجاوز الموارد المتاحة أو الإضرار بالاحتياجات الأساسية للأسرة. في التخطيط المتعلق بالحرب، يقيس مؤشر القوة الصلبة للدولة القدرات العسكرية والاقتصادية التي تسمح لها باستخدام الإكراه أو القوة المباشرة، ويشتمل عادة على عناصر قابلة للقياس مثل الإنفاق الدفاعي السنوي وحجم القوات المسلحة والعتاد القتالي بما في ذلك الدبابات والطائرات الحربية والسفن والغواصات ومخزونات الذخيرة والقدرة على التعبئة والصناعة الدفاعية والبنية التحتية اللوجستية واحتياطيات الوقود والمواد الاستراتيجية، كما تأخذ بعض مؤشرات القياس بعين الاعتبار حجم السكان القادرين على الخدمة العسكرية وطول نطاق النقل ووجود قواعد عسكرية وشبكات الاتصالات، وتُستخدم نماذج معيارية مثل مؤشر القدرة العسكرية المركب ومؤشر القوة العسكرية العالمي لتجميع هذه البيانات الرقمية في قيمة موحدة تساعد المخططين على المقارنة بين الدول وتقييم جاهزية القوات ومردود الإنفاق الدفاعي في سيناريوهات النزاع. عارض ميلتون فريدمان التدخل الحكومي في توجيه الاقتصاد، ورأى أن السياسات الاقتصادية للحكومة يجب أن تكون مقيدة بشدة. ارتبط موقفه بإيمانه بدور السوق الحرة في تنظيم النشاط الاقتصادي، وبضرورة الحد من القرارات الحكومية التي تعيق الحرية الاقتصادية وتزيد نطاق السيطرة على النشاط العام.