شريط اللون الأسود هو الأشيع في دلالته على الحداد والحزن في الثقافة الغربية وعلى المستوى الدولي، ويُستخدم كتعبير عن الأسى وفقدان الأحبة سواء على الملابس أو كرمز رقمي للتعزية. في بعض الثقافات الآسيوية يُستخدم الشريط الأبيض أيضاً للدلالة على الحداد والذكرى، ويُعبِّر عن الطهارة والحزن معاً، بينما تُستعمل ألوان أخرى مثل البنفسجي لأغراض تذكارية أو للتضامن مع مجموعات محددة تبعاً للعُرف المحلي. استخدام الشريط كرمز للحداد قد يتباين باختلاف التقاليد، لكن الأسود يُعد الرمز الأكثَر رسوخاً وانتشاراً لدى غالبية الناس كدلالة بسيطة ومباشرة على الأسى والحزن.

من الدفتر
كان اللون الأبيض لون الحداد عند الأمويين وبعض دول شرق آسيا، ويرمز في الديانة البوذية إلى البعث والحياة الجديدة. وفي فرنسا القديمة، كانت ترتديه الأطفال الثكالى والنساء غير المتزوجات، فارتبط الأبيض بممارسات اجتماعية ودينية متباينة في التعبير عن الفقد والحزن. تستخدم المتاجر الكبرى الألوان للتأثير في انطباعات الزبائن عن المنتجات ودفعهم إلى الشراء بصورة لا شعورية. ويرتبط اللون الأخضر بالمنتجات البيئية والعضوية، بينما يوحي اللون الأسود بالفخامة، فتستفيد المتاجر من هذه الدلالات لتقديم السلع وإقناع الزبائن باقتنائها، حتى إن لم تكن ضمن حاجاتهم الأصلية. تختلف ألوان الحداد على الموتى بين الشعوب والثقافات، ولا يقتصر استعمالها على الأسود؛ فالأبيض شائع في الصين وشرق آسيا، والأصفر في مصر القديمة، والأزرق الغامق في الجمهورية الرومانية، والكستنائي الفاتح في إيران، بينما ارتبط الأحمر بالغجر في أوروبا أيضًا. أدخلت الكنيسة الكاثوليكية اللون الأرجواني في طقوس الحداد في بلدان عديدة. وفي تايلاند، ترتديه الأرامل حدادًا على وفاة أزواجهن، بينما يرتدي المشيعون الآخرون اللون الأسود في الجنازة، فيجمع التقليد بين لون خاص بالأرامل وآخر لبقية المشاركين في مراسم التشييع. كانت الرسائل والمظاريف ذات الحواف السوداء جزءًا شائعًا من طقوس الحداد في بريطانيا الفيكتورية، إذ كانت تُستخدم لإبلاغ الآخرين بوفاة قريب أو للدلالة على أن المرسل يعيش فترة حداد. وتظهر أمثلة محفوظة وتصاميم مسجلة من القرن التاسع عشر أن عرض الشريط الأسود ومدة استخدامه كانا يرتبطان أحيانًا بدرجة القرابة.