استسلمت القوات اليوغوسلافية لألمانيا وإيطاليا وحلفائهما في أبريل ١٩٤١ بعد غزو سريع شنته دول المحور. قُسمت البلاد بين مناطق احتلال ودول تابعة، وظهرت حركات مقاومة متنافسة، بينما أدى التفكك والاحتلال إلى حرب أهلية وجرائم جماعية استمرت حتى نهاية الحرب العالمية الثانية.

من الدفتر
دخلت القوات الألمانية أثينا في ٢٧ أبريل ١٩٤١ بعد انهيار الدفاع اليوناني أمام الغزو الذي شنته دول المحور. رُفع العلم النازي على الأكروبوليس وبدأ احتلال قاسٍ شاركت فيه ألمانيا وإيطاليا وبلغاريا، وشهدت اليونان خلاله مجاعة ومقاومة مسلحة وقمعًا واسعًا حتى التحرير سنة ١٩٤٤. بدأت ألمانيا وحلفاؤها في ٦ أبريل ١٩٤١ غزو مملكة يوغوسلافيا ضمن "العملية ٢٥"، بعد انقلاب أطاح بالحكومة الموالية للمحور في بلغراد. تعرضت العاصمة لقصف كثيف وتقدمت قوات المحور من عدة اتجاهات، وانهارت المقاومة خلال أيام، ثم قُسمت البلاد بين قوى الاحتلال ودول تابعة للمحور. بدأت المقاومة المسلحة المنظمة في مقدونيا اليوغوسلافية ضد احتلال دول المحور خلال خريف ١٩٤١، وتعد أحداث ١١ أكتوبر في بريليب وكومانوفو رمزًا لبداية "حرب التحرير الوطنية المقدونية". أصبحت المقاومة جزءًا من حركة الأنصار اليوغوسلافية، وانتهت بتحرير المنطقة وتأسيس جمهورية مقدونيا ضمن يوغوسلافيا الاتحادية. وقعت مملكة يوغوسلافيا "الميثاق الثلاثي" في فيينا يوم ٢٥ مارس ١٩٤١، لتنضم رسميًا إلى دول المحور بقيادة ألمانيا وإيطاليا واليابان. أثار القرار معارضة واسعة داخل البلاد، وبعد يومين أطاح انقلاب بالحكومة. رد "أدولف هتلر" بغزو يوغوسلافيا في أبريل، وسقطت المملكة خلال أسابيع قليلة. أنشأت دول المحور سنة ١٩٤١ "دولة كرواتيا المستقلة" بعد غزو يوغوسلافيا، وأسندت السلطة فيها إلى حركة "أوستاشا" الفاشية بقيادة "أنتي بافليتش". أصبحت الدولة حليفًا لألمانيا وإيطاليا، ونفذ نظامها اضطهادًا وقتلًا جماعيًا للصرب واليهود والغجر والمعارضين حتى انهياره سنة ١٩٤٥.