متلازمة الهزال هي حالة مرضية معقدة تتسبب في فقدان شديد ومستمر لوزن الجسم وكتلة العضلات وأحياناً الدهون نتيجة الإصابة بأمراض مزمنة خطيرة مثل السرطان أو الفشل الكلوي. لا تنتج هذه الحالة عن نقص التغذية فقط، بل بسبب خلل في عمليات الأيض يمنع الجسم من الاستفادة من الطعام، ما يؤدي إلى ضعف عام وإرهاق شديد يؤثر سلباً في جودة حياة المريض وقدرته على المقاومة.

من الدفتر
لا يبدأ الجسم باستهلاك عضلاته لمجرد التوقف عن تناول اللحوم، إذ يرتبط فقدان الكتلة العضلية بنقص الطاقة أو البروتين مدة كافية، لا بمصدر البروتين نفسه. ويمكن اعتماد الانتقال التدريجي لتسهيل تعلم البدائل وتنظيم الوجبات، لكنه خيار عملي وليس ضرورة طبية عامة. متلازمة بارتر اضطراب وراثي يؤثر على إعادة امتصاص الأملاح في الأنابيب الكلوية، مما يؤدي إلى فقدان شديد للبوتاسيوم والصوديوم والكلوريد. وتظهر أعراضها في الطفولة على شكل جفاف، وبطء في النمو، وتشنجات. ويوجد لها عدة أنواع تختلف بحسب الجين المصاب. ويركز العلاج على تعويض الأملاح والماء، إضافة إلى استخدام الأدوية التي تساعد على الحفاظ على البوتاسيوم وتقليل الآثار الناتجة عن فقدانه المستمر. حمامات الساونا لا تساعد على خسارة الوزن كما هو شائع. صحيح أن التعرق قد يؤدي الى فقدان مؤقت في الوزن؛ لكن سرعان ما يعود الوزن بمجرد شرب الماء. ذلك لأن فقدان الوزن بهذه الطريقة يكون نتيجة فقدان السوائل وليس الدهون. تتمثل أعراض مرض الهزال المزمن في فقدان الوزن، وضعف التوازن والتنسيق، وتدلي الأذنين، وصعوبة البلع، وسيلان اللعاب، والالتهاب الرئوي. وأسهم تعثر الحيوان وسيلان لعابه، إلى جانب مظهره الهزيل والأعراض غير المعتادة، في شيوع تسمية «مرض الغزلان الزومبي» بين المتابعين. الهزال عند الأطفال شكل من أشكال نقص التغذية يُعرّف بانخفاض الوزن بالنسبة إلى الطول. ويرتبط غالبًا بفقدان وزن حديث أو شديد بسبب قلة الغذاء أو المرض، ويزداد معه خطر المضاعفات والوفاة إذا كان متوسطًا أو شديدًا، لكنه قابل للعلاج عند اكتشافه والتدخل المناسب.