تولى "بيلاجيوس الأول" بابوية الكنيسة في روما في القرن السادس بعد حصوله على موافقة الإمبراطور البيزنطي "جستنيان الأول"، بعد الحروب القوطية. ارتبط عهده بخلافات لاهوتية وسياسية حادة حول ما عُرف بقضية "الفصول الثلاثة"، وسعى إلى إعادة تنظيم الكنيسة ومساعدة سكان روما المتضررين.

من الدفتر
كُرس "بندكت الثاني" بابا في القرن السابع بعد تأخر الحصول على موافقة الإمبراطور البيزنطي، التي كانت مطلوبة آنذاك لتثبيت انتخاب بابا روما. في عهده خففت القواعد لاحقًا بإسناد التصديق إلى ممثل الإمبراطور في رافينا، ما قلل مدة الانتظار بين انتخاب البابا وتكريسه رسميًا. تولى "بندكت الأول" كرسي البابوية في القرن السادس بعد انتظار موافقة الإمبراطور في القسطنطينية، في مرحلة كانت روما خاضعة للتأثير البيزنطي. جاءت حبريته خلال سنوات صعبة شهدت غزوات اللومبارد واضطراب الإمدادات، وحاولت الكنيسة الحفاظ على مؤسساتها وخدمة السكان وسط ضعف الإدارة المدنية. دخل القائد البيزنطي "بيليساريوس" روما سنة ٥٣٦ من دون مقاومة كبيرة بعدما انسحبت الحامية القوطية، وذلك خلال "الحرب القوطية" التي شنها الإمبراطور "جستنيان الأول" لاستعادة أراضي الإمبراطورية الرومانية الغربية. أصبحت المدينة بعد ذلك هدفًا لحصار قوطي طويل، وظلت السيطرة عليها متنازعًا عليها لسنوات. كُرست الكنيسة الثانية لـ"آيا صوفيا" في القسطنطينية خلال القرن الخامس بعد إعادة بنائها إثر اضطرابات دمرت سابقتها. سبقت هذه الكنيسة البازيليكا الحالية التي شيدها الإمبراطور "جستنيان الأول" في القرن السادس، وظلت مركزًا دينيًا مهمًا في العاصمة البيزنطية. تولى "يوحنا الثالث" كرسي البابوية في روما سنة ٥٦١ بعد وفاة البابا "بيلاجيوس الأول". امتدت حبريته في فترة مضطربة شهدت ضغط اللومبارديين على إيطاليا وضعف السلطة البيزنطية في الغرب، واضطر إلى التعامل مع أوضاع سياسية وأمنية صعبة أثرت في روما والكنيسة خلال القرن السادس.