أُلغي في محاكم سنغافورة عام ١٩٩٠ تقليد ارتداء الشعر المستعار ومخاطبة القضاة بعبارتي «ماي لورد» و«يور لوردشِب»، وذلك بقرار من رئيس المحكمة العليا يونغ بونغ هاو. جاء هذا التغيير ضمن خطوات هدفت إلى تبسيط المظهر والإجراءات القضائية، والابتعاد عن بعض الرموز والأساليب الموروثة التي كانت تربط المحكمة بالتقاليد القانونية البريطانية، مع الإبقاء على الاحترام الرسمي الواجب داخل قاعة المحكمة.

من الدفتر
ألغى رئيس القضاة يونغ بونغ هاو عام ١٩٩٠ ارتداء الشعر المستعار ومخاطبة القضاة بعبارتي "مولاي" و"سيادتكم" في محاكم سنغافورة. أنهى القرار تقاليد موروثة من القضاء البريطاني، واعتمد أسلوبا محليا أبسط في اللباس والخطاب، ويبرز هذا التفصيل أثرها خارج زمنها المباشر. ارتبط الشعر المستعار في مصر الفرعونية بالمناخ الحار والجاف، إذ كانت حرارة فروة الرأس تجذب القمل، فحلق الرجال والنساء رؤوسهم واستخدموا الشعر المستعار للحماية من الشمس. ومع مرور الوقت، تحول الشعر المستعار إلى علامة تدل على المكانة الاجتماعية، بعد أن تجاوز وظيفته الوقائية وأصبح جزءًا من المظهر العام. انتشر الشعر المستعار في أوروبا خلال القرن السادس عشر مع تفشي وباء الزهري، الذي تسبب في فقدان المصابين شعرهم، فلجؤوا إليه لمواجهة الصلع. وفي القرن الثامن عشر أصبح الشعر المستعار موضة مرتبطة بالرجال ذوي المكانة الرفيعة، ولا سيما بعد استخدام الملك لويس الرابع عشر له في فرنسا. اخترعت الأميركية كريستينا جينكنز نسج الشعر عام ١٩٥١، وذلك بخياطة الشعر المستعار في بصيلات شعر النساء. عُدّت هذه الطريقة أداة مؤثرة للأمريكيات من أصل أفريقي، ثم تطورت لاحقًا إلى وصلات الشعر المعروفة في الوقت الحاضر، فأصبحت وسيلة لإضافة الشعر وتعزيز مظهره. كان الشعر المستعار في بريطانيا وسيلة مفضلة لدى الطبقة العليا للتعبير عن الثروة والقوة. وبعد عهد الملك تشارلز الثاني، أصبح عنصرًا أساسيًا في المجتمع الإنجليزي الراقي، كما دخل ضمن قواعد الزي الرسمي لموظفي المحاكم وكبار المهنيين، فارتبط بالمكانة والهيبة الاجتماعية.