خلال موسم التزاوج، تتجمع طيور البطريق بعشرات الآلاف على شواطئ القارة المتجمدة الجنوبية. وترقد أنثى البطريق على بيضتين، تضعهما في حفرة بالأرض، والأنثى تتناوب مع الذكر الرقاد على البيض، مع وضع البيض بين القدمين وأسفل الجسم. ومع البيض في هذا الوضع، يمكن لطائر البطريق أن يتحرك من مكان الى آخر، رغم أن منظره يبدو مضحكاً. وعند ترقد الأنثى على البيض، يتولى الذكر إطعامها ويواصل هذا لبعض الزمن بعد فقس البيض.

من الدفتر
البطريق الأفريقي، المعروف أيضًا باسم البطريق ذي الرجل السوداء، يعيش على الشواطئ الجنوبية الشرقية من أفريقيا. يتميز البطريق الأفريقي بخط أسود عريض ونقاط سوداء صغيرة موزعة عشوائيًا على صدره، إضافة إلى بقع وردية فوق أجفانه. ويعتمد البطريق الأفريقي في غذائه أساسًا على الأسماك والحبار. البطريق من أشهر الطيور غير القادرة على الطيران، وله ريش أسود في ظهره وأبيض في منطقة البطن، ويساعده هذا التظليل المضاد على خداع الحيوانات المفترسة أثناء السباحة في الماء؛ إذ يصعب على المفترسات من الأسفل تمييز بطنه الأبيض أمام سطح الماء اللامع، كما يصعب على المفترسات من الأعلى تمييز ظهره الأسود مقابل سواد الماء العميق. أصغر أنواعه هو البطريق الأزرق الصغير، ويبلغ طوله نحو ٤٠ سنتيمتراً ووزنه نحو كيلوغرام واحد. ومن بين البطاريق الموجودة يسكن البطريق الكبير المناطق الباردة، بينما يوجد البطريق الصغير في المناخ المعتدل أو الاستوائي. ينتمي إلى عائلة سفينيسيداي، ويتراوح طوله من ٣ إلى ٣.٧ قدم، ويبلغ طول جناحه ٤٩ متراً بحسب البيانات الظاهرة، ووزنه من ٢٠ إلى ٣٠ كيلوغراماً، ويضع بيضة أو بيضتين، ويبلغ سن البلوغ بين ٣ و٨ سنوات، ويكون وقت توالده من أكتوبر حتى ديسمبر، وقد يصل عمره إلى ما بين ١٥ و٢٠ سنة. يتغذى على الأسماك والحبار والكريل، وتعيش هذه الطيور جنوب خط الاستواء من مياه القطب الشمالي الثلجية حتى جزر غالاباغوس الاستوائية، ويُعد البطريق ذو العين الصفراء من أكثر البطاريق تعرضاً للهجوم. البطريق طائر تتكيف أنواعه السبعة عشر مع البحث عن الطعام في البحر، إذ تحورت أجنحته إلى زعانف تستخدم في العوم، باستثناء بطريق جالاباجوس. تعيش طيور البطريق في البحار الجنوبية والمناطق المتجمدة الجنوبية، وتعتمد على السباحة للوصول إلى غذائها. ويشمل ذلك جميع الأنواع، عدا الاستثناء المذكور، في هذا التكيف. البطريق القزم أصغر أنواع البطاريق، ويُعرف أيضًا باسم البطريق الأزرق القزم بسبب لون ريشه الأزرق. يتميز البطريق القزم برأس وزعانف زرقاء، ومنقار رمادي اللون. ويقع عشه قريبًا من البحر داخل جحور محفورة من الطيور، فيبقى موضع العش قريبًا من المياه التي يرتبط بها البطريق في حركته ومعيشته. البطريق طائر لا يطير، إذ تهيئه بنيته الجسدية للسباحة في الماء لا للتحليق في الجو، ويعيش في المناطق شديدة البرودة. يتميز البطريق بمشية هادئة وقامة منتصبة، ويستطيع تسلق الصخور المرتفعة والقفز بينها برشاقة. ويستخدم السباحة لصيد الأسماك الصغيرة والهرب من أسماك القرش والحيتان القاتلة.