الري في مصر يعتمد على نهر النيل وتُنظّم عملياته وزارة الموارد المائية والري. الري السطحي أو بالغمر يوزع المياه على سطح التربة ويشكّل نحو ٩٠% من الأراضي المروية (حوالي ٢.٧٣ مليون هكتار) ويعد منخفض الكفاءة ويستهلك نحو ٦١% من الموارد المائية، وتحسينه يوفر مياه للتوسع، كما ثمة توجهات نحو الري الدقيق باستخدام أساليب تكنولوجية حديثة.

من الدفتر
وزارة الموارد المائية والري المصرية الجهة المسؤولة عن إدارة موارد المياه، ولا سيما نهر النيل وشبكات الري والصرف والخزانات والقناطر. تطورت من مصالح الأشغال والري القديمة إلى وزارة متخصصة في توزيع المياه وحماية نوعيتها وترشيد استخدامها وتطوير أساليب الري. تشمل مهامها إدارة مياه النيل والمياه الجوفية والأمطار والسيول، والتعاون مع دول الحوض في مشروعات مائية مشتركة. تمثل الوزارة مؤسسة شديدة الحساسية في مصر، إذ يرتبط عملها بالأمن المائي والزراعة والسكان والعلاقات الإقليمية حول النيل. قناطر التقسيم عند ديروط مجموعة قناطر رئيسية على الترعة الإبراهيمية، أنشئت لتوزيع مياه النيل على الفروع والترع المغذية لصعيد مصر. صممت بشكل هندسي دقيق يتيح تنظيم الري والصرف والتحكم في المياه، وتعد من أعظم منشآت الري في مصر الحديثة. تكمن أهميتها في أنها حولت إدارة المياه إلى نظام أكثر انتظاماً، وأسهمت في توسيع الزراعة واستقرار الري في مناطق واسعة من الوادي. سد الرصيرص سد سوداني على النيل الأزرق قرب الدمازين في ولاية النيل الأزرق، أنشئ لتخزين مياه الفيضان واستخدامها في الري وتوليد الطاقة الكهربائية. يتكون من جسم خرساني وسدود ترابية ممتدة على جانبي النهر، ويمد مشروعات الري على النيل الأزرق بالمياه بالتكامل مع خزان سنار. مر السد بمراحل تصميم وتنفيذ وتعلية لزيادة سعته التخزينية وتعويض الفاقد الناتج عن الطمي والتوسع الزراعي، كما ارتبط بمشروعات قنوات وزراعة مروية وتوليد كهرومائي. وتجعله أهميته المائية والاقتصادية جزءاً محورياً من إدارة موارد النيل الأزرق في السودان ومن النقاشات الإقليمية حول السدود والمياه. نهر النيل هو أطول أنهار العالم، إذ يبلغ طوله نحو ٦٦٥٠ كيلومتراً. ينبع من بحيرة فيكتوريا في أوغندا عبر النيل الأبيض، ومن الهضاب الإثيوبية عبر النيل الأزرق، ثم يلتقي الرافدان ليصب النهر في البحر المتوسط شمال مصر. وقد كان النيل شريان الحياة للحضارة المصرية القديمة لأكثر من ٥٠٠٠ سنة، لأن فيضانه السنوي كان يخصب الأراضي ويجعل الزراعة ممكنة على نطاق واسع. ويمر النهر اليوم عبر ١١ دولة أفريقية، كما يعد محوراً مهماً في قضايا المياه الحديثة، ولا سيما بين مصر وإثيوبيا بسبب سد النهضة. تبلغ مساهمة المياه الجوفية العميقة غير المتجددة في مصر نحو ٧ مليارات و٩٠٠ مليون متر مكعب سنويًا. وتندرج هذه المياه ضمن مصادر البلاد المائية إلى جانب مياه نهر النيل، وتحلية مياه البحر، ومياه الأمطار، مع إعادة استخدام كميات أخرى من المياه لتقليل الفجوة بين الموارد والطلب.