معركة ماريتسا معركة وقعت على ضفاف نهر ماريتسا بين العثمانيين وتحالف بلقاني قادته قوى صربية، في مرحلة توسع الدولة العثمانية في جنوب شرق أوروبا. جاءت المعركة بعد أن جعل العثمانيون أدرنة قاعدة قريبة من المجال الأوروبي، مما أثار خوف القوى البيزنطية والبلغارية والصربية ودفعها إلى طلب الدعم والتحالف. استغل الحلفاء انشغال السلطان مراد الأول في آسيا الصغرى، لكن القائد العثماني لالا شاهين باشا باغت معسكرهم ليلاً، فانهار الجيش المتحالف وقتل قادته. أتاح الانتصار العثماني فتح الطريق نحو تراقيا ومقدونيا وأجزاء من البلقان، وجعل مدناً بيزنطية وبلغارية وصربية تتساقط تباعاً في المجال العثماني.

من الدفتر
هزمت قوة عثمانية جيشًا يقوده النبيلان الصربيان "فوكاشين مرنيافتشيفيتش" و"يوفان أوغليشا" في "معركة ماريتسا" سنة ١٣٧١ قرب نهر ماريتسا. قُتل القائدان وتفكك جانب كبير من جيشهما، وسهّل الانتصار اتساع النفوذ العثماني في البلقان خلال العقود التالية من القرن الرابع عشر. معركة الريدانية معركة حاسمة وقعت قرب القاهرة بين العثمانيين والمماليك، وانتهت بهزيمة السلطان طومان باي ودخول العثمانيين مصر. جاءت بعد تقدم السلطان سليم الأول من الشام نحو مصر ورفض طومان باي الخضوع للسلطة العثمانية، فاستعد المماليك بالمدافع والخنادق في موضع الريدانية، غير أن العثمانيين تمكنوا من الالتفاف على مواقعهم بفضل المعلومات الاستخبارية والخبرة العسكرية. شهدت المعركة قتالاً عنيفاً وخسائر كبيرة، وقتل فيها قادة بارزون من الطرفين، لكنها انتهت بتفوق العثمانيين نتيجة السلاح الحديث والانقسام الداخلي بين المماليك وخيانة بعض قادتهم. وبذلك انتهى حكم المماليك المستقل في مصر، وبدأت مرحلة السيطرة العثمانية عليها. معركة جالديران مواجهة حاسمة بين الدولة العثمانية والدولة الصفوية في مطلع العصر الحديث. انتهت بانتصار العثمانيين بفضل تفوقهم في المدفعية والتنظيم العسكري، وأدت إلى دخولهم تبريز مؤقتاً وترسيخ حدود نفوذ جديدة بين الأناضول وإيران. كشفت المعركة الفارق بين جيش يعتمد الأسلحة النارية وتشكيلات منظمة وبين قوة صفوية شديدة الحماسة لكنها أقل تجهيزاً في هذا الجانب. كان لها أثر طويل في التاريخ السياسي والمذهبي للمنطقة، إذ ثبتت الانقسام بين المجالين العثماني السني والصفوي الشيعي. كوسوفو إقليم بلقاني أعلن استقلاله عن صربيا بعد مرحلة طويلة من الإدارة الدولية والصراع السياسي، وتقع عاصمته في بريشتينا. يحده عدد من دول ومناطق البلقان، ويغلب على سكانه الألبان مع وجود أقليات صربية وبوسنية وغجرية وغيرها، كما يشكل المسلمون غالبية واضحة من سكانه. ارتبط وضعه السياسي بتدخل الأمم المتحدة وقوة أمنية قادها حلف شمال الأطلسي بعد الحرب، ثم بإعلان الاستقلال وما تبعه من اعترافات دولية متباينة ومواقف رافضة من صربيا ودول أخرى. بقيت قضية كوسوفو مثالاً معقداً على تداخل الهوية القومية والدين والسيادة والاعتراف الدولي في أوروبا المعاصرة. أول كبير وزراء في الدولة العثمانية من أصول مأخوذة ونشأ خلال منظومة الديفشِرمِه هو محمود باشا أنجيلوفيتش؛ وُلد لأسرة صربية وأُدخل في نظام التجنيد والاحتضان العثماني المعروف بالديفشِرمِه فتمت تربيته وتدريبه في بلاط السلطان حتى اعتنق الإسلام واندمج في السلك الإداري والعسكري، ثم ترقى إلى منصب الصدر الأعظم ليصبح أول من شغل هذا المنصب من بين الذين جاءوا عبر هذه الآلية، ولعب دورًا بارزًا في إدارة شؤون الدولة والسياسة الداخلية والخارجية في عهد السلاطين العثمانيين الذين خدم في بلاطهم.