محمد بن محمد الشريف، المعروف بالمولى محمد بن الشريف، من أوائل أعلام الأسرة العلوية في المغرب، تولى القيادة والحكم بعد والده الشريف بن علي في سياق انهيار الدولة السعدية وصعود القوى المحلية. جمع حوله أهل سجلماسة وأعمالها بعد سوء سيرة عمال السملاليين، فبايعوه وقاد حركة لإخراجهم من المنطقة. خاض صراعات مع أبي حسون السملالي ومع خصومه من القوى المغربية، ووسع نفوذه في الجنوب والشرق، ثم دخل في نزاع مع أخيه الرشيد انتهى بمقتله. تمثل سيرته مرحلة التأسيس السياسي والعسكري المبكر للدولة العلوية، حيث تداخلت الدعوة إلى الجهاد والسيطرة الإقليمية والصراع بين الأسر والقوى المحلية.

من الدفتر
الدولة العلوية الفلالية دولة مغربية عرفت نسبتها الأولى إلى تافيلالت، وظهرت في مرحلة عاصرت الدولة السعدية ثم تمكنت من إعادة وحدة المغرب بعد تفككه. خاض سلاطينها معارك داخلية وخارجية، واستعادوا مدناً ساحلية من النفوذ الأوروبي، ومدوا نفوذهم في المغرب الأوسط، ثم واجه المغرب في عهدها تحديات استعمارية كبرى. وارتبط تاريخها الحديث بالمقاومة الوطنية ونفي محمد الخامس وعودته، ثم استقلال المغرب واستمرار الأسرة العلوية في الحكم. الشريف المرتضى اسم يرد في سياق النسب الشريف وسلاسل الانتماء إلى آل البيت، ولا سيما في تراجم وأعمدة نسب أسر دينية أو حاكمة. يقوم هذا النوع من المواد على تتبع الأسماء والآباء والانتساب إلى ذرية الحسن أو الحسين، وتكمن أهميته في الثقافة التاريخية الإسلامية من حيث توثيق الشرعية الرمزية والاجتماعية للأسر الشريفة. أحمد بن رشيد بن الحسن أمير مغربي من الأسرة العلوية، وهو ابن الأمير مولاي رشيد. ترتبط أهميته بموقعه داخل العائلة الملكية المغربية وبسلسلة نسبها التي تتصل بتاريخ الدولة العلوية ورمزية المؤسسة الملكية. مثل الإعلان عن ميلاده حدثاً بروتوكولياً في إطار الحياة الرسمية للأسرة المالكة. ويمثل أحمد بن رشيد اسماً في امتداد البيت الملكي المغربي، حيث تكون السيرة جزءاً من تاريخ الأسرة لا من الفعل السياسي المستقل. محمد بن تومرت داعية ومصلح ديني ومؤسس الدعوة الموحدية في المغرب، ينتمي إلى قبائل مصمودة في الأطلس، واشتهر بالعلم والورع والدعوة إلى التوحيد ومحاربة ما رآه انحرافاً دينياً واجتماعياً في عصر المرابطين. رحل إلى المشرق لطلب العلم ثم عاد إلى المغرب داعياً إلى إصلاح العقيدة والأخلاق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وجمع حوله أتباعاً كان أبرزهم عبد المؤمن بن علي. استندت دعوته إلى أفكار في الإمامة والمهدوية والعصمة، ثم أعلن نفسه مهدياً، فمهّد بذلك لقيام الدولة الموحدية التي غيّرت تاريخ المغرب والأندلس. عبيد الله الأعرج هاشمي علوي من نسل الحسين بن علي، يعد الجد الجامع للسادة الأعرجية. نشأ في أواخر العصر الأموي وبرز في بدايات العصر العباسي، وكان ذا مكانة واحترام بين العلويين والعباسيين، وتناقلت المصادر أخبار ترشيحه أو مبايعته في سياقات سياسية مضطربة. عرف بالكرم والفضل والزهد، وله عقب واسع في العراق والحجاز ومناطق أخرى. تمثل سيرته جانباً من تاريخ الأسر العلوية وموقعها بين الدعوة العباسية والحركات العلوية.