بعد يومين من القتال الدموي في "معركة البرية" سنة ١٨٦٤، أمر الجنرال "يوليسيس غرانت" جيش بوتوماك بالتحرك جنوبًا بدل الانسحاب نحو واشنطن. أظهرت الخطوة استراتيجية جديدة تقوم على الضغط المتواصل على جيش "روبرت لي"، وبدأت سلسلة معارك حملة أوفرلاند نحو ريتشموند وبيترسبورغ.

من الدفتر
بدأت "معركة البرية" سنة ١٨٦٤ في فرجينيا بين جيش الاتحاد بقيادة "يوليسيس غرانت" وجيش الكونفدرالية بقيادة "روبرت إي لي" خلال الحرب الأهلية الأمريكية. دارت المعارك في غابات كثيفة حدت من فعالية المدفعية والرؤية، وكانت بداية حملة برية متواصلة ضغط بها غرانت على قوات لي نحو ريتشموند. تولى الجنرال "أمبروز برنسايد" قيادة "جيش بوتوماك" التابع للاتحاد في نوفمبر ١٨٦٢ بعد أن عزل الرئيس "أبراهام لينكولن" الجنرال "جورج مكليلان". قاد "برنسايد" الجيش بعد أسابيع إلى هجوم فريدريكسبيرغ الكارثي، الذي انتهى بخسائر اتحادية ثقيلة وأصبح تعيينه منعطفًا عسكريًا قصيرًا. أنهى قائد جيش الاتحاد "يوليسيس غرانت" مواجهات "كولد هاربور" في فرجينيا سنة ١٨٦٤ بسحب قواته والتحرك جنوبًا خلال "الحرب الأهلية الأمريكية". كان الهجوم الاتحادي قد فشل أمام دفاعات "روبرت لي"، ثم نقل غرانت عملياته عبر نهر جيمس نحو بطرسبورغ، حيث بدأ حصار طويل أنهك الجيش الكونفدرالي. استدعت حكومة الاتحاد الجنرال "جورج ماكليلان" إلى واشنطن بعد هزيمة بول رن الأولى سنة ١٨٦١، وأوكلت إليه تنظيم القوات التي أصبحت لاحقًا "جيش بوتوماك". أعاد بناء الجيش وتدريبه على نطاق واسع، لكنه تعرض لانتقادات بسبب حذره وتأخره في شن عمليات هجومية حاسمة ضد الكونفدرالية. بدأت "معركة كولد هاربور" في فرجينيا سنة ١٨٦٤ ضمن حملة أوفرلاند في الحرب الأهلية الأمريكية، بين جيش الاتحاد بقيادة "يوليسيس غرانت" وقوات "روبرت لي". بلغ القتال ذروته في هجوم اتحادي دموي يوم ٣ يونيو، وتكبد جيش الاتحاد خسائر كبيرة، وانتهت المعركة بانسحاب قوات غرانت من المواقع الأمامية.