يُعد أيوب السختياني من كبار علماء التابعين والفقهاء المحدثين في البصرة، واشتهر بورعه الشديد وعبادته وتواضعه. لقب بالسختياني نسبة لمهنته في بيع الجلود، وقد روى الحديث عن كبار الصحابة وتتلمذ على يديه أئمة مشهورون مثل مالك بن أنس وسفيان الثوري. أثنى عليه علماء عصره واعتبروه سيداً للمحدثين بفضل دقته في الرواية وسعة علمه، وترك إرثاً كبيراً من الأحاديث النبوية، وظل اسمه مرتبطاً بالإخلاص والزهد في تاريخ العلم الشرعي.

من الدفتر
يعد إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، المعروف بابن عُليَّة نسبة لأمه، من كبار أئمة الحديث المتقنين والفقهاء في البصرة وبغداد. تتلمذ على يد مشاهير التابعين وروى عنه كبار الأئمة مثل أحمد بن حنبل وابن معين، وعُرف بشدة تثبته وورعه في الرواية حتى وُصف بسيد المحدثين. تولى في حياته مسؤوليات إدارية كجمع الصدقات والنظر في المظالم، ورغم شهرته باسمه هذا إلا أنه كان يكره مناداته به، وظل مرجعاً علمياً رفيعاً حتى وفاته. هشام بن حسان محدث بصري من علماء الرواية في صدر الإسلام. روى عن الحسن البصري وابن سيرين وحفصة بنت سيرين وغيرهم، وروى عنه عدد من كبار المحدثين مثل شعبة وسفيان وابن علية ويحيى القطان. عرف بالحفظ والعلم والاتصال بمدرسة البصرة الحديثية، وكان من حلقات نقل الرواية بين التابعين ومن بعدهم. تمثل سيرته جانباً من تاريخ علم الحديث في البصرة، حيث تركزت حلقات الرواية والفقه والزهد واللغة. سفيان بن عيينة بن ميمون الهلالي محدث وفقيه من أعلام مكة، نشأ في الكوفة ثم انتقل إلى مكة، وطلب الحديث والعلم منذ صغره حتى صار من كبار رواة حديث الحجازيين. روى عن عدد من أئمة التابعين، وأخذ عنه علماء بلغوا مراتب عالية في العلم، ومنهم الشافعي وأحمد بن حنبل وعلي بن المديني، واشتهر بثقته وإمامته في الحديث وتواضعه وتحرجه من الفتيا، حتى عدّه العلماء من أهم حفاظ السنة وناشري علم الحجاز. مجاهد بن جبر عالم مكي من كبار التابعين، اشتهر بالقراءة والتفسير والفقه والحديث. أخذ العلم عن عبد الله بن عباس وأكثر عنه، وعرض عليه القرآن مرات يسأله عن معاني الآيات وأسباب نزولها، حتى صار من أعلام التفسير الأوائل. قرأ عليه عدد من أئمة القراءات، وروى عنه كبار التابعين والمحدثين. عرف بسعة طلبه للمعرفة ورحلته للنظر في الأخبار والعجائب، وبقي اسمه من أهم الأسماء في مدرسة تفسير القرآن المبكرة. الملك المعظم غياث الدين توران شاه بن الصالح أيوب ( - ١٢٥٠): آخر سلاطين بني أيوب في مصر من السلالة الرئيسية، قدم من حصن كيفا بعد وفاة والده الملك الصالح أيوب وتولى السلطنة خلال الحملة الصليبية السابعة. شهد عهده القصير هزيمة الصليبيين وأسر لويس التاسع، ثم اغتاله المماليك البحرية، فمهّد مقتله لقيام دولة المماليك في مصر.