أعلنت المناطق الشمالية من الصومال في مايو ١٩٩١ انفصالها من جانب واحد وإقامة "جمهورية صوماليلاند" ضمن حدود محمية أرض الصومال البريطانية السابقة. أنشأت كيانًا سياسيًا بمؤسسات وحكومة وعملة خاصة، لكنها بقيت حتى اليوم من دون اعتراف دولي واسع كدولة مستقلة.

من الدفتر
نال محمية "أرض الصومال البريطانية" استقلالها عن المملكة المتحدة سنة ١٩٦٠ باسم "دولة أرض الصومال". استمر الكيان المستقل أيامًا قليلة فقط، ثم اتحد مع إقليم الصومال الإيطالي السابق لتأسيس "الجمهورية الصومالية". أصبحت تلك المرحلة لاحقًا مرجعًا سياسيًا لأنصار استقلال أرض الصومال المعاصر. اعترفت إسرائيل رسميًا في ٢٦ ديسمبر ٢٠٢٥ بـ"جمهورية صوماليلاند" دولة مستقلة ذات سيادة، لتصبح أول دولة عضو في الأمم المتحدة تقدم هذا الاعتراف. أدانت الصومال الخطوة واعتبرتها مساسًا بوحدتها الإقليمية، كما أعربت جهات أفريقية وإقليمية عن رفضها. وأكد الاتحاد الأفريقي لاحقًا تمسكه بوحدة أراضي الصومال. يعكس مطبخ صوماليلاند موقع المنطقة على طرق التجارة في القرن الأفريقي وصلاتها التاريخية بجيرانها. تجمع أطباقه بين تقاليد صومالية محلية وتأثيرات عربية وإثيوبية وإيطالية، وتظهر فيها اللحوم والأرز والمعكرونة والتوابل والشاي، مع اختلاف العادات والوصفات بين المدن والمناطق الرعوية والساحلية. أصبحت الصومال الإيطالية السابقة مستقلة في ١ يوليو ١٩٦٠ واتحدت في اليوم نفسه مع "دولة أرض الصومال" التي استقلت عن بريطانيا قبل خمسة أيام. نتج عن الاتحاد قيام "الجمهورية الصومالية" ومقرها مقديشو، في محاولة لتوحيد إقليمين صوماليين كانا خاضعين لإدارتين استعماريتين مختلفتين. شنّت "الحركة الوطنية الصومالية" سنة ١٩٨٨ هجومًا واسعًا على هرجيسا وبوراو في شمال الصومال ضد قوات حكومة "محمد سياد بري". رد الجيش بقصف عنيف وعمليات واسعة أوقعت أعدادًا كبيرة من الضحايا ودمارًا هائلًا، وأسهم الصراع في انهيار سلطة الدولة لاحقًا وظهور كيان أرض الصومال.