قادت بعثتان فلكيتان بإشراف "آرثر إدنغتون" و"فرانك دايسون" رصد كسوف الشمس في ٢٩ مايو ١٩١٩ لاختبار انحراف ضوء النجوم قرب الشمس كما تنبأت نظرية "ألبرت أينشتاين" للنسبية العامة. دعمت النتائج النظرية ضمن دقة القياسات المتاحة آنذاك، وأسهمت في شهرة "أينشتاين" عالميًا.

من الدفتر
قاس فريقان فلكيان خلال كسوف الشمس سنة ١٩١٩ مواقع نجوم ظهرت قرب قرص الشمس، بحثًا عن الانحراف المتوقع لضوئها بفعل جاذبية الشمس وفق نظرية النسبية العامة لـ"ألبرت أينشتاين". جاءت النتائج متوافقة تقريبًا مع التنبؤ النظري، وأسهم الإعلان عنها في جعل أينشتاين شخصية علمية عالمية وفي دعم النظرية الجديدة. رصد الفلكي الفرنسي "بيير جانسن" سنة ١٨٦٨ خطًا طيفيًا غير معروف في ضوء الشمس أثناء كسوف كلي بالهند، وربطه علماء لاحقًا بعنصر جديد سُمي الهيليوم. كان ذلك أول اكتشاف لعنصر في الشمس قبل العثور عليه على الأرض، ومثّل نجاحًا مبكرًا لعلم التحليل الطيفي الفلكي. قدم الفيزيائي "ألبرت أينشتاين" الصياغة الكاملة لنظرية النسبية العامة في سلسلة أبحاث اكتملت بين ١٩١٥ و١٩١٦، موضحًا الجاذبية بوصفها انحناءً في الزمكان تسببه المادة والطاقة. أحدثت النظرية تحولًا جذريًا في الفيزياء، وفسرت ظواهر لم تستطع ميكانيكا "نيوتن" وصفها بدقة. قدم الفيزيائي "ألبرت أينشتاين" الصيغة النهائية لمعادلات مجال "النسبية العامة" إلى "الأكاديمية البروسية للعلوم" في ٢٥ نوفمبر ١٩١٥. تصف المعادلات الجاذبية بوصفها انحناءً في الزمكان تسببه المادة والطاقة، وأصبحت أساسًا لفهم الثقوب السوداء وتمدد الكون والعدسات الجاذبية. عبر كسوف كلي للشمس أجزاء من تشيلي والأرجنتين يوم ١٤ ديسمبر ٢٠٢٠، بينما شوهد كسوف جزئي في مناطق واسعة من أمريكا الجنوبية والمحيطين الهادئ والأطلسي. مر مسار الكلية فوق باتاغونيا، وحجبت الشمس بالكامل لدقائق محدودة في بعض المواقع قبل انتقال ظل القمر إلى المحيط.