أعلن الرئيس الأميركي "جون كينيدي" أمام الكونغرس في ٢٥ مايو ١٩٦١ هدفًا وطنيًا بإنزال إنسان على القمر وإعادته سالمًا قبل نهاية الستينيات. سرّع القرار برنامج "أبولو" وسباق الفضاء مع الاتحاد السوفيتي، وتحقق الهدف بهبوط "أبولو ١١" على القمر عام ١٩٦٩. وشكل أساسًا سياسيًا واضحًا للمشروع القمري الأميركي.

بنك المعلومات
هبطت المركبة القمرية "إيغل" التابعة لمهمة "أبولو ١١" على سطح القمر يوم ٢٠ يوليو ١٩٦٩ في منطقة بحر السكون. كان على متنها "نيل أرمسترونغ" و"باز ألدرن"، بينما بقي "مايكل كولينز" في المدار. بعد ساعات أصبح "أرمسترونغ" أول إنسان يمشي على جرم سماوي غير الأرض. هبطت مركبة "أبولو ١٧" على سطح القمر في ديسمبر ١٩٧٢، وكانت سادس وآخر مهمة مأهولة من برنامج "أبولو" تحقق هبوطًا قمريًا. ضمت البعثة "يوجين سيرنان" و"هاريسون شميت" على السطح، وجمعت عينات علمية واسعة جدًا، ولا يزال "سيرنان" آخر إنسان غادر سطح القمر حتى اليوم. أكمل رائدا "أبولو ١٧" "يوجين سيرنان" و"هاريسون شميت" النشاط الخارجي الثالث والأخير على سطح القمر في ديسمبر ١٩٧٢. كان سيرنان آخر من صعد إلى المركبة القمرية، ولذلك ظل أحدث إنسان مشى على القمر حتى اليوم، واختتمت المهمة برنامج الهبوط القمري المأهول الأمريكي "أبولو". ألقى الرئيس الأمريكي "جون كينيدي" في جامعة رايس سنة ١٩٦٢ خطابه الشهير الذي أكد فيه هدف إرسال إنسان إلى القمر قبل نهاية العقد. قدم البرنامج بوصفه تحديًا تقنيًا وعلميًا للأمة، وأسهم الخطاب في ترسيخ الدعم السياسي والشعبي لبرنامج "أبولو". وجاء الخطاب في ذروة التنافس الفضائي مع الاتحاد السوفيتي. خططت "ناسا" في الأصل لمهمات قمرية بعد "أبولو ١٧"، لكن "أبولو ١٨" و"أبولو ١٩" و"أبولو ٢٠" أُلغيت خلال ١٩٧٠ بسبب القيود المالية وتغير الأولويات. أدى ذلك إلى جعل "أبولو ١٧" آخر هبوط مأهول على القمر في البرنامج، رغم توفر صواريخ ومعدات كان يمكن استخدامها في رحلات إضافية.