أكدت "المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة" في مايو ١٩٩٩ لائحة اتهام ضد الرئيس اليوغوسلافي "سلوبودان ميلوشيفيتش" وأربعة مسؤولين آخرين بجرائم ضد الإنسانية وانتهاكات لقوانين الحرب في كوسوفو. كانت أول مرة توجه فيها محكمة دولية اتهامًا لرئيس دولة في منصبه.

من الدفتر
بدأت في لاهاي في ١٢ فبراير ٢٠٠٢ محاكمة الرئيس اليوغوسلافي السابق "سلوبودان ميلوشيفيتش" أمام "المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة". واجه اتهامات بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية مرتبطة بحروب البلقان، لكنه توفي عام ٢٠٠٦ قبل صدور حكم، فانتهت القضية من دون إدانة أو تبرئة. سلّم الرئيس اليوغوسلافي السابق "سلوبودان ميلوشيفيتش" نفسه للشرطة في بلغراد سنة ٢٠٠١ بعد مواجهة استمرت ساعات حول مقر إقامته. اعتُقل أولًا بتهم محلية تتعلق بالفساد وإساءة السلطة، ثم نُقل لاحقًا إلى "المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة" في لاهاي لمحاكمته على جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. سلمت السلطات اليوغوسلافية الرئيس السابق "سلوبودان ميلوشيفيتش" إلى "المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة" في لاهاي سنة ٢٠٠١. حوكم بتهم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة مرتبطة بصراعات البلقان، لكنه توفي سنة ٢٠٠٦ قبل صدور حكم نهائي في قضيته. صعّد السياسي الصربي "سلوبودان ميلوشيفيتش" في أواخر ثمانينيات القرن العشرين خطابه حول كوسوفو، مقدمًا صربيا بوصفها مهددة بالانفصال والمؤامرات الداخلية والخارجية. أسهم هذا الخطاب القومي في تعزيز نفوذه السياسي، وتزامن مع تصاعد التوتر بين الصرب والألبان داخل يوغوسلافيا. خرج مئات الآلاف من المتظاهرين في بلغراد سنة ٢٠٠٠ احتجاجًا على محاولة الرئيس "سلوبودان ميلوشيفيتش" تجاهل نتائج الانتخابات الرئاسية. اقتحم المحتجون مبنى البرلمان ومؤسسات رسمية، واضطر ميلوشيفيتش إلى قبول الهزيمة والتنحي، لتنتهي بذلك مرحلة حكمه وتبدأ صربيا انتقالًا سياسيًا جديدًا بعد حروب التسعينيات.