أصدر الإمبراطور الروماني المقدس "كارل الخامس" سنة ١٥٢١ "مرسوم فورمس" بعد مثول "مارتن لوثر" أمام مجلس فورمس ورفضه التراجع عن كتاباته. أعلن المرسوم "لوثر" خارجًا على القانون وحظر مؤلفاته، لكنه حظي بحماية أمراء ألمان، واستمرت حركة الإصلاح البروتستانتي بالانتشار.

من الدفتر
انعقد "مجلس فورمس الإمبراطوري" سنة ١٥٢١ في عهد الإمبراطور "شارل الخامس"، واشتهر باستدعاء "مارتن لوثر" لمساءلته عن كتاباته الدينية. رفض "لوثر" التراجع عن مواقفه، فأصدر الإمبراطور لاحقًا "مرسوم فورمس" الذي وضعه خارج حماية القانون وحظر مؤلفاته، لتصبح الواقعة محطة بارزة في الإصلاح البروتستانتي. مثل المصلح الديني "مارتن لوثر" أمام "مجلس فورمس" سنة ١٥٢١ للدفاع عن كتاباته التي أدانتها الكنيسة الكاثوليكية. طلب مهلة للتفكير في اليوم الأول، ثم رفض في اليوم التالي التراجع عن مؤلفاته ما لم يُدحض رأيه بالكتاب المقدس والعقل، فأصبح الحدث محطة محورية في الإصلاح البروتستانتي. توصل البابا "كاليستوس الثاني" والإمبراطور الروماني المقدس "هنري الخامس" في ٢٣ سبتمبر ١١٢٢ إلى "اتفاق فورمس"، الذي أنهى مرحلة رئيسية من نزاع التنصيب بين البابوية والإمبراطورية. نظم الاتفاق أدوار السلطة الدينية والسياسية في تعيين الأساقفة ومنح الرموز المرتبطة بالمناصب. تعرضت الجالية اليهودية في فورمس عام ١٠٩٦ لمذبحة خلال موجة عنف رافقت الحملة الصليبية الأولى في وادي الراين. قُتل مئات اليهود بعد رفض كثيرين التحول القسري إلى المسيحية، وأصبحت مذبحة فورمس مع أحداث ماينتس وشباير من أشهر فصول اضطهاد يهود الراين في العصور الوسطى. أصدر البابا "ليو العاشر" في ٣ يناير ١٥٢١ المرسوم البابوي "ديسيت رومانوم بونتيفيتشيم" الذي قضى بحرمان المصلح الألماني "مارتن لوثر" من الكنيسة الكاثوليكية، بعدما رفض التراجع عن آرائه التي أدانتها وثيقة سابقة. مثّل القرار قطيعة نهائية بين لوثر والسلطة البابوية ومهّد لترسخ الإصلاح البروتستانتي.