استخدم جنود فيتنام الجنوبية عام ١٩٦٣ مواد مهيجة ضد متظاهرين بوذيين في مدينة هوي، فأصيب عشرات الأشخاص بحروق ومشكلات تنفسية. جاءت الحادثة خلال أزمة سياسية ودينية متصاعدة بين حكومة "نغو دينه ديم" وقطاعات بوذية واسعة، وأسهمت في زيادة المعارضة الداخلية للنظام.

من الدفتر
تحولت الأزمة البوذية في جنوب فيتنام سنة ١٩٦٣ إلى احتجاجات واسعة بعد إطلاق النار على متظاهرين بوذيين في هوي وقمع المعابد والناشطين. كان الراهب "تيش تري كوانغ" من أبرز قادة الحركة، وأسهم استمرار القمع والاحتجاجات في تقويض نظام "نغو دينه ديم" قبل الانقلاب العسكري في نوفمبر. استعادت قوات فيتنام الجنوبية عام ١٩٦٨ قلعة مدينة هوي من القوات الشيوعية بعد أسابيع من القتال العنيف خلال "هجوم تيت". كانت معركة هوي من أطول وأكثر معارك الهجوم دموية، وتعرضت المدينة لدمار واسع، وأصبح القتال فيها رمزًا لقسوة الحرب وتأثير هجوم تيت في الرأي العام الأمريكي. شهدت سايغون سنة ١٩٦٣ اضطرابات مرتبطة بـ"أزمة البوذيين" بعد يوم من إعلان الرئيس "نغو دينه ديم" بيانًا مشتركًا مع قادة بوذيين لتهدئة التوتر. تجمع نحو ألفي شخص واندلعت صدامات أدت إلى مقتل شخص وإصابة آخرين، ما كشف استمرار فقدان الثقة بين الحكومة وقطاعات واسعة من المجتمع البوذي. وقعت فرنسا وفيتنام سنة ١٨٨٣ "معاهدة هوي"، المعروفة أيضًا باسم "معاهدة هارمان"، بعد ضغط عسكري فرنسي على البلاط في هوي. قبلت الوثيقة الحماية الفرنسية على أنام وتونكين ووسعت النفوذ الفرنسي في البلاد، لكنها لم تُصدق نهائيًا واستبدلت سنة ١٨٨٤ باتفاق أقل تشددًا رسخ الحماية الاستعمارية. أطلقت قوات حكومية في مدينة هوي بجنوب فيتنام النار على حشد بوذي في ٨ مايو ١٩٦٣ بعد احتجاجات على حظر رفع العلم البوذي خلال عيد فيساك. قُتل تسعة أشخاص، وأشعل الحادث أزمة بوذية واسعة كشفت التوتر بين حكومة الرئيس الكاثوليكي "نغو دينه ديم" وقطاعات كبيرة من المجتمع.