وقعت الدولة العثمانية وإيران القاجارية "معاهدة أرضروم الثانية" سنة ١٨٤٧ بعد مفاوضات طويلة بوساطة بريطانية وروسية. سعت المعاهدة إلى تنظيم الحدود والحقوق التجارية والملاحة ومعاملة الرعايا، لكنها تركت أجزاء من خط الحدود بحاجة إلى ترسيم لاحق، وظلت مرجعًا مهمًا في تطور الحدود بين الدولتين.

من الدفتر
وقعت الدولة العثمانية والدولة الصفوية "معاهدة زهاب" سنة ١٦٣٩، منهية حربًا طويلة بينهما ومثبتة حدود نفوذ في العراق والقوقاز وإيران الغربية. رسخت المعاهدة السيطرة العثمانية على بغداد وأرست أساسًا لخط حدودي تطور لاحقًا إلى أجزاء مهمة من الحدود الحديثة بين تركيا وإيران والعراق. بدأ الجيش القوقازي الروسي "هجوم أرضروم" في ١٠ يناير ١٩١٦ خلال الحرب العالمية الأولى ضد الجيش العثماني الثالث. استغل الروس الشتاء القاسي والمناورة عبر الجبال لاختراق المواقع الدفاعية، وانتهت الحملة في فبراير بسقوط مدينة أرضروم وتراجع القوات العثمانية شرق الأناضول. ضرب زلزال قوي بلغت قوته نحو ٦.٦ درجات إقليمي أرضروم وقارص في شرق تركيا يوم ٣٠ أكتوبر ١٩٨٣. دمر آلاف المنازل والقرى، وأسفر عن مقتل أكثر من ١,٣٠٠ شخص وإصابة مئات آخرين. ساهم ضعف المباني الريفية والطقس البارد في زيادة آثار الكارثة وصعوبة عمليات الإغاثة. وقعت البرتغال وقشتالة سنة ١٢٩٧ "معاهدة ألكانيثيس" بوساطة دبلوماسية لتحديد أجزاء واسعة من الحدود بين المملكتين وترسيخ السلام بينهما. ساعدت الاتفاقية على رسم إحدى أقدم الحدود الدولية المستقرة في أوروبا، وربطتها تفاهمات سياسية وزيجات ملكية متبادلة. وما زالت الحدود التي رسمتها من الأكثر ثباتًا أوروبيًا. قُتل الكاتب والدبلوماسي الروسي "ألكسندر غريبويدوف" في طهران عام ١٨٢٩ عندما اقتحم حشد غاضب مقر البعثة الروسية وقتل معظم من فيه. جاء الهجوم في أجواء توتر شديد بعد "معاهدة تركمانجاي" التي أنهت حربًا بين روسيا وإيران وفرضت شروطًا قاسية على الدولة القاجارية، وكان "غريبويدوف" سفير روسيا لدى طهران.