وصل إلى معسكر "أوشفيتز" في ١٤ يونيو ١٩٤٠ أول نقل جماعي كبير من السجناء، وكان يضم ٧٢٨ رجلًا بولنديًا من سجن تارنوف، معظمهم معتقلون سياسيون. أصبح التاريخ لاحقًا رمزًا لبداية عمل المعسكر الذي توسع إلى مجمع للاعتقال والعمل القسري والإبادة وقتل فيه أكثر من مليون إنسان.

من الدفتر
وصل إلى معسكر "أوشفيتز" النازي في ٢٠ مايو ١٩٤٠ ثلاثون سجينًا جنائيًا ألمانيًا نُقلوا من "زاكسنهاوزن" ليعملوا كسجناء وظيفيين في المعسكر الناشئ. أما أول نقل جماعي للسجناء السياسيين البولنديين فوصل في ١٤ يونيو ١٩٤٠، وهو التاريخ الذي يُعد بداية التشغيل الواسع للمعسكر. وصلت أولى دفعات السجينات إلى معسكر "أوشفيتز" في ٢٦ مارس ١٩٤٢. ضمت إحدى الدفعات ٩٩٩ امرأة نُقلن من "رافنسبروك"، ووصلت دفعة أخرى من النساء اليهوديات من سلوفاكيا في اليوم نفسه. شكلت هذه النقلات بداية التوسع المنظم لقسم النساء في منظومة معسكرات "أوشفيتز". يضم "ألبوم أوشفيتز" صورًا التقطها أفراد من قوات "إس إس" لوصول يهود مجريين إلى معسكر أوشفيتز بيركيناو سنة ١٩٤٤ وفرزهم وتوجيههم داخل المعسكر. يُعد سجلًا بصريًا نادرًا لعملية الوصول والاختيار، لكنه ليس الدليل المصور الوحيد من داخل المنظومة؛ إذ توجد أيضًا صور سرية التقطها سجناء من وحدات السوندركوماندو. بدأت قوات الإس إس في ١٧ يناير ١٩٤٥ إجلاء عشرات الآلاف من سجناء مجمع أوشفيتز مع اقتراب الجيش الأحمر. أُجبر السجناء القادرون على السير غربًا في ظروف شتوية قاسية فيما عُرف لاحقًا بمسيرات الموت، وقُتل كثيرون أثناء الطريق. حررت القوات السوفيتية أوشفيتز بعد عشرة أيام في ٢٧ يناير. نُقلت "آن فرانك" وعائلتها في ٣ سبتمبر ١٩٤٤ من معسكر "فيستربورك" إلى "أوشفيتز" في آخر قطار ترحيل كبير غادر المعسكر نحو الشرق. وصل القطار بعد أيام، ثم فُصل أفراد الأسرة. ماتت آن وشقيقتها لاحقًا في "بيرغن بيلسن"، ونجا والدها وحده. وتحولت يومياتها بعد الحرب إلى واحدة من أشهر شهادات الهولوكوست.