نُشرت في نيقوميديا سنة ٣١٣ ترتيبات التسامح الديني المرتبطة بما يعرف باسم "مرسوم ميلانو"، بعد اتفاق الإمبراطورين "قسطنطين" و"ليسينيوس". سمحت السياسة للمسيحيين وغيرهم بممارسة شعائرهم وأمرت بإعادة ممتلكات صودرت من الجماعات المسيحية، منهية مرحلة رئيسية من الاضطهاد الإمبراطوري.

من الدفتر
أصدر الإمبراطور الفرنسي "نابليون بونابرت" مرسوم ميلانو في ١٧ ديسمبر ١٨٠٧ لتشديد النظام القاري ضد بريطانيا. اعتبر المرسوم السفن التي تتعامل مع الموانئ البريطانية أو تخضع لتفتيش بريطاني عرضة للمصادرة، وأسهم في توسيع الحرب الاقتصادية في أوروبا. وشدد الحصار الاقتصادي على بريطانيا. اندلعت انتفاضة "أيام ميلانو الخمسة" في ١٨ مارس ١٨٤٨ ضمن موجة الثورات الأوروبية. خاض سكان ميلانو قتال شوارع ضد القوات النمساوية بقيادة "جوزيف رادتسكي"، واضطرت الحامية إلى الانسحاب بعد خمسة أيام. أصبحت الانتفاضة من أبرز محطات الحركة القومية الإيطالية والحرب الأولى لاستقلال إيطاليا. أصدر "مجلس ترانسلفانيا" "مرسوم توردا" سنة ١٥٦٨ في عهد "يوحنا سيغيسموند زابوليا"، وأتاح للوعاظ والجماعات قدرًا غير مألوف في أوروبا آنذاك من حرية اختيار المذهب والوعظ. لم يؤسس المرسوم مساواة دينية حديثة كاملة، لكنه حدّ من الاضطهاد بين طوائف مسيحية معترف بها وأصبح علامة في تاريخ التسامح الديني. أصدر الإمبراطور "يوسف الثاني" سنة ١٧٨١ مجموعة مراسيم عُرفت باسم "مرسوم التسامح"، منحت البروتستانت والأرثوذكس في أراضي هابسبورغ حرية دينية محدودة وحقوقًا مدنية أوسع. لم تحقق مساواة دينية كاملة، لكنها خففت القيود التي فرضتها الدولة الكاثوليكية وشكلت جزءًا من إصلاحات الحكم المستنير. أقر البرلمان الإنجليزي سنة ١٦٨٩ "قانون التسامح"، الذي منح بعض الطوائف البروتستانتية المنشقة حرية عبادة محدودة خارج كنيسة إنجلترا بشرط أداء قسم الولاء. لم يشمل القانون الكاثوليك ولا غير المسيحيين، وظلت قيود مدنية ودينية عديدة قائمة رغم أنه مثّل خطوة مهمة نحو توسيع التسامح الديني.