انطلق المستكشف النرويجي "روالد أموندسن" سنة ١٩٠٣ في رحلة على السفينة "يوآ" بهدف عبور الممر الشمالي الغربي بين الأطلسي والهادئ. أمضت البعثة أكثر من عامين في الجزر القطبية الكندية، وأكملت أول عبور بحري ناجح للممر سنة ١٩٠٦ بعد دراسة الملاحة والمغناطيسية وحياة شعب الإنويت.

من الدفتر
دخل الملاح الإنجليزي "جون ديفيس" خليج كمبرلاند في القطب الكندي خلال رحلاته في ثمانينيات القرن السادس عشر بحثًا عن "ممر الشمال الغربي" إلى آسيا. لم يعثر على الممر، لكنه رسم مناطق ساحلية واسعة وحسن معرفة الأوروبيين بجغرافية القطب الشمالي، وحمل مضيق ديفيس اسمه لاحقًا. وصلت سفينة «فرام» التابعة لبعثة روالد أموندسن إلى حافة جرف روس الجليدي في أنتاركتيكا في يناير ١٩١١، وأنشأ الفريق قاعدة «فرامهايم» في خليج الحيتان. انطلق أموندسن منها لاحقًا نحو القطب الجنوبي، ووصل إليه في ديسمبر ١٩١١ قبل بعثة روبرت فالكون سكوت البريطانية. وصل المستكشف البريطاني روبرت فالكون سكوت وأربعة من رفاقه إلى القطب الجنوبي في ١٧–١٨ يناير ١٩١٢، ليكتشفوا أن بعثة النرويجي روالد أموندسن سبقتهم بنحو شهر. أثناء رحلة العودة مات أفراد فريق القطب الخمسة بسبب البرد والإرهاق ونقص الإمدادات، وأصبحت الحملة من أشهر مآسي الاستكشاف القطبي. في ١٤ ديسمبر ١٩١١ وصل المستكشف النرويجي "روالد أموندسن" وأربعة من رفاقه إلى القطب الجنوبي، ليكونوا أول بعثة موثقة تبلغ النقطة. استخدم الفريق زلاجات تجرها الكلاب ومسارًا خطط له بعناية، وسبق بعثة البريطاني "روبرت سكوت" بنحو خمسة أسابيع قبل عودته سالمًا إلى القاعدة. حلقت المنطاد "نورج" فوق القطب الشمالي في مايو ١٩٢٦ ضمن رحلة قادها المستكشف "رولد أموندسن" والطيار "أمبرتو نوبيله" والممول "لينكولن إلسورث". تُعد الرحلة أول عبور جوي موثق للقطب الشمالي، إذ واصلت المركبة طريقها من سفالبارد إلى ألاسكا بعد المرور فوق المنطقة القطبية.