انتفض سكان يونانيون في مدينة باري أوائل القرن الحادي عشر ضد تمرد لومباردي يقوده "ميلوس"، وساعدوا الحاكم البيزنطي "باسيليوس ميساردونيتس" على استعادة السيطرة. أعاد الحدث تثبيت الحكم البيزنطي في جنوب إيطاليا مؤقتًا، قبل أن تتوسع قوى النورمان وتطيح النفوذ البيزنطي لاحقًا.

من الدفتر
كان "ميلوس من باري" قائدًا لومبارديًا تمرد على الحكم البيزنطي في جنوب إيطاليا أوائل القرن الحادي عشر. هُزمت قواته المتحالفة مع مرتزقة نورمان سنة ١٠١٨ في معركة كاناي قرب الموقع التاريخي الذي شهد هزيمة الرومان أمام "هانيبال" قبل أكثر من ألف عام، ثم فر ميلوس إلى أراضي الإمبراطورية. قاد النبيل اللومباردي "ميلوس" تمردًا في مدينة باري بجنوب إيطاليا عام ١٠٠٩ ضد الحكم البيزنطي في إقليم إيطاليا. مثّل التمرد إحدى حلقات مقاومة النفوذ البيزنطي في المنطقة، وتلقى ميلوس لاحقًا دعمًا من مرتزقة نورمان، في سياق مهّد تدريجيًا لتوسع القوة النورمانية في جنوب شبه الجزيرة الإيطالية. بدأ النورمان سنة ١٠٦٨ حصار مدينة باري، آخر مركز كبير للسلطة البيزنطية في جنوب إيطاليا. استمر الحصار قرابة ثلاث سنوات وانتهى بسقوط المدينة سنة ١٠٧١ في يد "روبرت جيسكارد"، منهياً بصورة عملية الوجود السياسي البيزنطي الطويل في شبه الجزيرة الإيطالية. وكان سقوط باري نقطة تحول في تاريخ الجنوب الإيطالي. استسلمت باري سنة ١٠٧١ للقائد النورماني "روبرت غيسكارد" بعد حصار طويل، وكانت المدينة آخر معقل رئيسي للإمبراطورية البيزنطية في جنوب إيطاليا. أنهى سقوطها نحو خمسة قرون من الوجود البيزنطي المتقطع في المنطقة، ورسخ توسع النورمان الذين أسسوا لاحقًا مملكة قوية في صقلية وجنوب شبه الجزيرة الإيطالية. استوحى "ويليام ميكبيس ثاكري" روايته "حظ باري ليندون" من تقاليد وقصص عن مغامرين وضباط إيرلنديين في القرن الثامن عشر، ويُذكر "تايغر روش" بين النماذج المحتملة. لكن الشخصية الروائية ليست سيرة مباشرة لشخص واحد، بل بناء ساخر جمع عناصر من مصادر تاريخية وأدبية متعددة.