بدأت قوات صينية ومقاتلو حركة الملاكمين سنة ١٩٠٠ حصار الحي الدبلوماسي في بكين خلال "ثورة الملاكمين". حوصر دبلوماسيون ومدنيون وجنود من دول متعددة نحو خمسة وخمسين يومًا، قبل وصول قوة دولية مشتركة رفعت الحصار، ثم فرضت القوى الأجنبية شروطًا قاسية على الصين.

من الدفتر
دخلت قوات "تحالف الدول الثماني" بكين في أغسطس ١٩٠٠ بعد قتال ضد قوات أسرة تشينغ وحركة الملاكمين. أنهى الاحتلال حصار البعثات الأجنبية وأعقبه نهب وعقوبات قاسية، ثم فرضت القوى الأجنبية "بروتوكول الملاكمين" الذي ألزم الصين بتعويضات وشروط واسعة. وأُجبرت أسرة تشينغ على تقديم تنازلات كبيرة. أصدرت حكومة أسرة "تشينغ" سنة ١٩٠٠ إعلانًا بالحرب على قوى أجنبية عدة خلال ثورة الملاكمين، بعد تصاعد القتال حول بكين والتدخل العسكري الدولي. واجهت الصين تحالفًا من ثماني دول، وانتهت الأزمة بهزيمة القوات الصينية وفرض "بروتوكول الملاكمين" بشروط وتعويضات قاسية. كان عالم الصينيات الفرنسي "بول بيليو" في الصين زمن "ثورة الملاكمين" سنة ١٩٠٠، ووجد نفسه ضمن المحاصرين في حي المفوضيات الأجنبية في بكين. شارك في الدفاع والاتصال خلال الحصار، ثم أصبح لاحقًا من أبرز علماء آسيا الوسطى والصين. اشتهر خصوصًا بدراسته مخطوطات دونهوانغ وقراءته السريعة للنصوص الصينية القديمة. استولت قوات "تحالف الدول الثماني" على مدينة تيانجين الصينية سنة ١٩٠٠ خلال "ثورة الملاكمين"، بعد قتال عنيف مع القوات الصينية والمقاتلين المحليين. فتح سقوط المدينة الطريق نحو بكين، حيث كانت بعثات أجنبية محاصرة. شكلت الحملة جزءًا من تدخل دولي واسع انتهى بفرض شروط قاسية على حكومة أسرة تشينغ. دخلت قوات المانشو التابعة لأسرة "تشينغ" بكين سنة ١٦٤٤ بعد انهيار حكم أسرة "مينغ" وسيطرة المتمرد "لي تسي تشنغ" لفترة قصيرة على العاصمة. تعاون القائد المينغي "وو سانغوي" مع قوات تشينغ ضد المتمردين، وأصبحت بكين بعدها عاصمة لسلالة تشينغ التي حكمت الصين حتى سنة ١٩١٢.