بلغ فريق من متسلقي الجبال قمة "أليتشهورن" في جبال الألب السويسرية لأول مرة سنة ١٨٥٩، بقيادة متسلقين ومرشدين محليين. يبلغ ارتفاع القمة أكثر من أربعة آلاف متر، وهي ثاني أعلى قمة في جبال الألب البيرنية. جاء الصعود خلال العصر الذهبي لتسلق الألب، حين فُتحت قمم رئيسية أمام الاستكشاف الرياضي.

من الدفتر
وصل فريق من متسلقي الجبال البريطانيين ومرشدين محليين سنة ١٨٥٥ إلى أعلى قمة في كتلة "مونتي روزا" بالألب، المعروفة اليوم باسم "دوفورشبيتسه". كانت القمة ثاني أعلى نقطة في جبال الألب بعد مون بلان، وأصبح الصعود محطة مهمة في تاريخ تسلق الجبال الأوروبي الحديث. بلغ "جاك بالمات" والطبيب "ميشيل غابرييل باكار" قمة "مون بلان" سنة ١٧٨٦، في أول صعود موثق إلى أعلى قمة في جبال الألب. جاء الإنجاز بعد محاولات متعددة للعثور على طريق آمن، ويُنظر إليه عادة بوصفه نقطة انطلاق رمزية لرياضة تسلق الجبال الحديثة والاستكشاف العلمي لقمم الألب. نجحت مجموعة من أربعة متسلقين محليين سنة ١٧٧٨ في بلوغ قمة جبل تريغلاف، أعلى جبال سلوفينيا الحالية. جاءت المحاولة ضمن اهتمام علمي واستكشافي بجبال الألب الجوليانية، وأصبح تريغلاف لاحقًا رمزًا وطنيًا سلوفينيًا يظهر على شعار الدولة وعلمها. وكان النجاح بداية تقليد طويل لتسلق الجبل. وصل الشقيقان السويسريان "يوهان رودولف ماير" و"هيرونيموس ماير" إلى قمة جبل "يونغفراو" في جبال الألب سنة ١٨١١، في أول صعود موثق للقمة التي يبلغ ارتفاعها أكثر من أربعة آلاف متر. مثّل الإنجاز محطة مبكرة في تاريخ تسلق جبال الألب قبل تطور معدات وتقنيات التسلق الحديثة. نجح متسلقون أوروبيون سنة ١٨٥٩ في بلوغ قمة "غراند كومبان" في جبال الألب السويسرية، وهي كتلة جبلية تتجاوز بعض قممها ٤٣٠٠ متر. مثّل الصعود إنجازًا مهمًا في عصر الاستكشاف المبكر للقمم الألبية، وجاء ضمن موجة صعود القمم الكبرى التي ازدهرت في النصف الثاني من القرن التاسع عشر.