تعرضت جمهورية سان مارينو المحايدة لقصف جوي بريطاني سنة ١٩٤٤ استنادًا إلى معلومات خاطئة عن وجود قوات ألمانية فيها. أصابت القنابل مناطق مدنية وأوقعت عشرات القتلى، وأصبح الحادث مثالًا بارزًا على أخطاء الاستخبارات والاستهداف التي طالت دولًا ومناطق محايدة خلال الحرب العالمية الثانية.

من الدفتر
شهدت أراضي سان مارينو في سبتمبر ١٩٤٤ قتالًا بين القوات الألمانية والحلفاء خلال الحملة الإيطالية، رغم إعلان الجمهورية الصغيرة حيادها. تعرضت المنطقة للقصف والمعارك مع تراجع الألمان شمالًا. انتهى القتال بمرور قوات الحلفاء واستعادة سان مارينو السيطرة المدنية على أراضيها. تنسب تقاليد سان مارينو تأسيس مجتمعها إلى الناسك المسيحي "مارينوس" في أوائل القرن الرابع الميلادي، ويُحتفل بسنة ٣٠١ تاريخًا رمزيًا لبداية الجمهورية. تطورت المدينة لاحقًا إلى كيان سياسي مستقل، وتُعد سان مارينو من أقدم الجمهوريات المستمرة في العالم مع مؤسسات جمهورية تعود إلى قرون. أدرجت "اليونسكو" المركز التاريخي لمدينة "سان مارينو" وجبل تيتانو على قائمة التراث العالمي سنة ٢٠٠٨. يشمل الموقع الأبراج والتحصينات والبوابات والمباني العامة التاريخية، ويعكس استمرار وظائف العاصمة والمؤسسات السياسية في موضعها نفسه ضمن جمهورية مستقلة منذ العصور الوسطى. تقع "سان مارينو" داخل الأراضي الإيطالية على جبل تيتانو، وتُعد من أقدم الجمهوريات القائمة في العالم. ترجع تقاليدها السياسية إلى مجتمع مستقل نشأ في العصور الوسطى، بينما توثق "اليونسكو" استمرار مؤسساتها الجمهورية المستقلة منذ القرن الثالث عشر، مع بقاء العاصمة في موقعها التاريخي. لا تملك "سان مارينو" دستورًا موحدًا بالمعنى الحديث، بل يقوم نظامها الدستوري على مجموعة من المصادر، من أبرزها "القوانين النظامية" الصادرة سنة ١٦٠٠ و"إعلان حقوق المواطنين" لسنة ١٩٧٤. ما تزال قوانين ١٦٠٠ جزءًا من الإطار الدستوري والقانوني الذي ينظم مؤسسات الجمهورية.